زيارة الحسين عليهالسلام ، قال : « من صلّى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله تعالى لقي الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له كل شيء يراه » (١).
وما أسنده عن الحسن بن عطية ، عنه عليهالسلام قال : « إذا فرغت من التسليم على الشهداء أتيت قبر أبي عبد الله عليهالسلام تجعله بين يديك ثمَّ تصلّي ما بدا لك » (٢).
وهي ـ مع كثرتها ، وصحّة بعضها ، واعتضادها بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المتقدمة ، والأخبار المتقدمة ـ واضحة الدلالة ، سيما الرواية الأخيرة ، فإن جعل القبر بين يديه في غاية الظهور في وقوعه في القبلة.
ولذا إن المعاصر اعترف بدلالة هذه الأخبار على الجواز ، وجعلها مستثناة من الأخبار المانعة قائلا : إنه لا حرمة في الصلاة إلى قبور الأئمة عليهمالسلام مستندا إلى الروايات المزبورة (٣).
وهو إحداث قول ثالث ، لم يقل به القائلون بالحرمة سيما المفيد ، فإنه بعد المنع قال : وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام. والأصل ما قدمناه (٤).
وأعجب من ذلك أنه قال بالكراهة إلى قبورهم عليهمالسلام مطلقا ، مع أن بعض الروايات صرّحت بالاستحباب خلف قبر أبي عبد الله عليهالسلام.
واعلم أنه يستفاد من الصحيحة : المنع من الصلاة بين يدي الإمام (٥) ،
__________________
(١) كامل الزيارات : ١٢٢ ، الوسائل ٥ : ١٦٢ أبواب مكان المصلي بـ ٢٦ ح ٦.
(٢) كامل الزيارات : ٢٤٥ ، الكافي ٤ : ٥٧٨ / ٤ ، الوسائل ١٤ : ٥١٧ أبواب المزار وما يناسبه بـ ٦٩ ح ١.
(٣) الحدائق ٧ : ٢٢٦.
(٤) انظر المقنعة : ١٥٢.
(٥) راجع ص : ٢٨.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٣ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F272_riaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

