وهذا غررٌ (١) ، والنهي هنا يوجب الفساد إجماعاً ، على الظاهر المصرّح به في موضعٍ من الإيضاح (٢) ، واشتهار الخبر بين الخاصّة والعامة يجبر إرساله.
|
كون ما نحن فيه غرراً |
أمّا كون ما نحن فيه غرراً فهو الظاهر من كلمات كثيرٍ من الفقهاء (٣) وأهل اللغة (٤) ، حيث مثّلوا للغرر ببيع السمك في الماء والطير في الهواء ؛ مع أنّ معنى الغرر على ما ذكره أكثر أهل اللغة صادقٌ عليه ، والمرويّ عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «أنّه عملُ ما لا يؤمن معه من الضرر» (٥).
|
معنى الغرر لغة تعريف الصحاح |
وفي الصحاح : الغرّة : الغفلة ، والغارّ : الغافل ، وأغرّه ، أي : أتاه على غِرّة منه ، واغترّ بالشيء ، أي : خدع به (٦) ، والغرر : الخطر ، ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن بيع الغرر ؛ وهو مثل بيع السمك في الماء
__________________
(١) التذكرة ١ : ٤٦٦.
(٢) إيضاح الفوائد ١ : ٤٣٠.
(٣) راجع الوسيلة : ٢٤٥ ٢٤٦ ، والسرائر ٢ : ٣٢٣ ٣٢٤ ، والجامع للشرائع : ٢٥٥ ، والتذكرة ١ : ٤٨٥ ، وغيرها.
(٤) كما في الصحاح ٢ : ٧٦٨ ، مادّة «غرر» ، ومجمع البحرين ٣ : ٤٢٣ ، مادّة «غرر» أيضاً.
(٥) لم نعثر عليه في كتب الأُصول والفروع ، نعم نقله صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢ : ٣٨٧ ، بلفظ : وروى ابن أبي المكارم الفقهي عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «أنّ الغرر عمل ما لا يؤمن معه الضرر».
(٦) في «ف» : أغرّه بالشيء ، أي : خدعه به.
![كتاب المكاسب [ ج ٤ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2675_kitab-almakaseb-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
