(وموجبه) (١) بكسر الجيم أي سببه(إتلاف العضو) وما في حكمه (٢) (بالمتلف غالبا) وإن لم يقصد الإتلاف(أو بغيره) أي غير المتلف غالبا(مع القصد إلى الإتلاف) كالجناية على النفس.
(وشروطه (٣) : شروط قصاص النفس) من التساوي في الإسلام والحرية أو كون المقتص منه أخفض وانتقاء الأبوة إلى آخر ما فصّل سابقا ، (ويزيد هنا) على شروط النفس اشتراط(التساوي) أي تساوي العضوين المقتص به ومنه(في السلامة) أو عدمها أو كون المقتص منه أخفض(فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء) (٤) وهي الفاسدة(ولو بذلها) (٥) أي بذل اليد الصحيحة(الجاني) ، لأن بذله لا يسوغ قطع ما منع الشارع من قطعه ، كما لو بذل قطعها بغير قصاص.
______________________________________________________
(١) أي سببه ، والمراد منه سبب قصاص الطرف ، وهو ما سمعته في قصاص النفس إما بإتلاف العضو بما يتلفه عادة سواء قصد الإتلاف أو لا ، وإما إتلاف العضو بما لا يتلفه عادة مع قصد الإتلاف ، ضرورة عدم الفرق بين النفس والطرف ، لأن المدار على صدق العمد ، ومناطه واحد في كليهما.
(٢) إما أن يراد به ما في حكم إتلاف العضو كشكل اليد فإنه في حكم قطع اليد وإما أن يراد به ما في حكم العضو كالبطن والظهر فإنهما في حكم اليد من ناحية القصاص.
(٣) أي شروط القصاص ، وهي كشروط قصاص النفس من اعتبار التساوي في الدين والحرية وانتفاء الأبوة ، واشتراط البلوغ والعقل وكونه محقون الدم ، بلا خلاف فيه ، لإطلاق الكثير من الأخبار المتقدمة في قصاص النفس ، ويزاد في قصاص الأطراف التساوي في السلامة والتساوي في المحل مع وجوده ، والتساوي بالمساحة في الشجاج طولا وعرضا.
(٤) بلا خلاف فيه لخبر سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليهالسلام : (في رجل قطع يد رجل شلاء قال : عليه ثلث الدية) (١).
(٥) فلا يصح قطعها في قبال الشلاء كما عن العلامة والشهيدين ، لأنه كما لا يصح قتل المسلم بالذمي والحر بالعبد وإن رضي الجاني فكذلك هنا. وعن العلامة في القواعد والشيخ في المبسوط والفاضل الهندي أنه يصح قطعها مع البذل للأصل ، ولا يضمن القاطع التفاوت.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب ديات الأعضاء حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
