(القول في شرائط القصاص)
وهي خمسة (فمنها ـ التساوي في الحرية أو الرق (١) فيقتل الحرّ بالحر) سواء كان القاتل ناقص الأطراف ، عادم الحواس والمقتول صحيح ، أو بالعكس ، لعموم الآية ، سواء تساويا في العلم ، والشرف ، والغنى ، والفقر ، والصحة ، والمرض ، والقوة ، والضعف والكبر ، والصغر ، أم تفاوتا وإن أشرف المريض على الهلاك (٢) ،
______________________________________________________
ـ رجل وامرأة في قتل رجل ، وأراد الولي قتلهما فعليه رد فاضل دية الرجل ثم يقتله ، ولو اختار قتل الرجل فقط ردت المرأة عليه نصف دية الرجل ثم يقتص الولي.
وقد ذهب إليه المحقق والعلامة في القواعد بدليل أن لوجود زيادة المستوفى على الحق لا يجوز للولي القتل ، نعم بعد الرد يصح للولي أن يستوفي تمام النفس بعضها قصاصا وبعضها ردا.
وأشكل عليهما بأن المقتول قصاصا لا يستحق الفاضل ما لم يستوف الولي ، ولذا تضمنت الأخبار الرد على الورثة وهذا يفيد أن الرد بعد القتل ، والإنصاف أن الأخبار صرحت بالرد بعد القتل كما في خبر أبي بصير (١) الوارد في اشتراك غلام وامرأة في قتل الرجل ، وصرحت بالرد قبل القتل كما في صحيحي ابن مسكان والحلبي (٢) الواردين في قتل الرجل امرأة ، وكما في صحيح أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليهالسلام (٣) الوارد في قصاص الأعضاء ، وهي توجب التخيير أو تحمل على أن الرد قبل الاستيفاء إذا كان الرد من الولي فلا يجوز له الاستيفاء قبل الرد ، وعلى أن الرد بعد الاستيفاء إذا كان من الشريك لأن الشريك لا يثبت في ذمته مال إلا إذا استوفيت جنايته من غيره وهو الأولى.
(١) بمعنى أن الحر يقتل بالحر ولا يقتل بالعبد ، ويقتل العبد بالعبد ويدل عليه الكتاب ، ومنه قوله تعالى : (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصٰاصُ فِي الْقَتْلىٰ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثىٰ بِالْأُنْثىٰ) (٤) والنصوص كثيرة وما تقدم من الآية فيه الكفاية.
(٢) أي وإن كان المقتول مريضا مشرفا على الهلاك أو طفلا مولودا فإنه يقتل بهما الحر البالغ الصحيح لعموم الآية المتقدمة.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب القصاص في النفس حديث ١.
(٢) الوسائل الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب القصاص في النفس حديث ٢ و ٣.
(٣) الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب قصاص الطرف حديث ١.
(٤) البقرة الآية : ١٧٨.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
