(الموت كالضرب بالعود الخفيف ، أو العصا) الخفيفة في غير مقتل بغير قصد القتل ، لانتفاء القصد إلى القتل ، وانتفاء القتل بذلك عادة ، فيكون القتل شبيه الخطأ.
وللشيخ قول بأنه ـ هنا ـ عمد استنادا إلى روايات ضعيفة أو مرسلة لا تعتمد في الدماء المعصومة (١).
(أما لو كرر ضربه بما لا يحتمل (٢) مثله بالنسبة إلى بدنه) ، لصغره ، أو
______________________________________________________
ـ وصحيحة أبي العباس عن أبي عبد الله عليهالسلام : (قلت له : أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ) (١).
وخبره الآخر عنه عليهالسلام : (سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة ، أهو أن يعتمد ضرب الرجل ولا يعتمد قتله ، فقال : نعم) (٢) وهي صريحة بانتفاء العمد عند عدم قصد القتل كما في المقام ، وكذلك صحيحة أبي العباس وزرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام : (إن العمد أن يتعمده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ أن يتعمده ولا يريد قتله فيقتله بما لا يقتل مثله) (٣).
وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه عمد يجب فيه القود لصحيح الحلبي المتقدم : (إن العمد كل من اعتمد شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة) (٤) ، ولخبر أبي بصير المتقدم : (لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمدا) (٥) ، ولخبر جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهماالسلام : (قتل العمد كلما عمد به الضرب ففيه القود) (٦).
وردّ بأن هذه الأخبار محمولة على ما لو قصد القتل ، والمفروض عدمه في مقامنا.
(١) فالمرسل هو خبر جميل بن دراج ، والضعيف هو خبر أبي بصير وذلك لوقوع علي بن أبي حمزة في السند ، وكذلك خبر الحلبي لوقوع محمد بن عيسى عن يونس وهو ضعيف كما في المسالك ، وفيه : أن الشارح قد اعتمد قول ابن الوليد من أن ما انفرد به محمد بن عيسى عن يونس لا يعتمد عليه ، والأقوى قبول قوله فقد أثنى عليه الفضل بن شاذان ويقول ليس في أقرانه مثله فلذا وصفنا الخبر بالصحيح ، ومع ذلك ، يصلح مستندا لقول الشيخ لأنه محمول على ما لو قصد القتل.
(٢) أي بما لا يحتمله مثله ، بالنسبة إلى زمانه وبدنه من حيث الضعف والمرض والصغر ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب القصاص في النفس حديث ٧.
(٢ و ٣) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب القصاص في النفس حديث ٩ و ١٣.
(٤ و ٥ و ٦) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب القصاص في النفس حديث ٣ و ٨ و ٦.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
