إلا مع تراخي الدفعات. بحيث لا يعد سرقة واحدة ، أو اطلاع المالك بينهما فينفصل ما بعده ، وسيأتي حكايته لهذا المفهوم (١) قولا مؤذنا بعدم اختياره(ويعتبر اتحاد الحرر (٢) فلو أخرج النصاب من حرزين لم يقطع(إلا أن يشملهما ثالث) فيكونان في حكم الواحد.
وقيل : لا عبرة بذلك (٣) ، للعموم(ولا في الهاتك) للحرز(قهرا) أي هتكا ظاهرا ، لأنه لا يعد سارقا بل غاصبا (٤) ، أو مستلبا.
______________________________________________________
ـ كونه مكملا للنصاب.
وذهب القاضي ابن البراج إلى عدم الاشتراط مطلقا ورجحه المحقق لصدق إخراج النصاب في الدفعات ، مع أصالة عدم اشتراط اتحاد الإخراج فيتناوله عموم الأدلة الدالة على قطع سارق النصاب.
وتردد الشيخ بين القولين وكذا ابن إدريس ، واختلفت آراء العلامة ففي القواعد فصّل بين قصر الزمان بين الإخراجين وعدمه ، فجعل الأول بمنزلة المتحد دون الثاني ، وفي المختلف فصّل بأمر آخر فحكم بالقطع مع التعدد إن هتك الحرز ولم يشتهر بين الناس هتكه ، أما إذا هتك الحرز في المرة الأولى واشتهر بين الناس فلا قطع في المتعدد الذي يبلغ قيمة المسروق فيه نصاب السرقة لخروجه عن كونه حرزا بالاشتهار.
وفصّل في التحرير بتفصيل ثالث من وجوب القطع على سرقة النصاب بالإخراج المتعدد إن لم يتخلل بينها اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث يسمى سرقة واحدة ، وأما إذا تخلل بينها اطلاع المالك فلا قطع وإن بلغ المجموع النصاب لعدم اتحاد السرقة بنظر العرف ، والشارح أخذ بالأخير من تفصيلات العلامة
(١) وهو إخراج النصاب دفعة أو دفعات كما ذهب إليه القاضي فيحكيه قولا مؤذنا بعدم اختياره.
(٢) لأنه مع التعدد في الحرز تصدق سرقتان ، فلو كانت كل سرقة أقل من ربع دينار فلا قطع وإن بلغ المجموع النصاب ، نعم لو كان الحرزان في داخل حرز ثالث بحيث يسمى الإخراج منهما سرقة واحدة فعليه القطع إن بلغ المجموع النصاب.
(٣) باتحاد الحرز ولم يعرف قائله ، ومستنده عموم أدلة قطع السارق سواء اتحد الحرز أو لا.
(٤) الاستلاب هو الاختلاس ، ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليهالسلام (ليس على الذي يستلب قطع) (١) ومثله غيره.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب حد السرقة حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
