الأقوى (١). وكذا لا فرق بين علمه بقيمته ، أو شخصه ، وعدمه (٢) ، فلو ظن المسروق فلسا فظهر دينارا ، أو سرق ثوبا قيمته أقل من النصاب فظهر مشتملا على ما يبلغه ولو معه (٣) قطع على الأقوى (٤) ، لتحقق الشرط ، ولا يقدح عدم القصد إليه (٥) لتحققه (٦) في السرقة إجمالا. وهو كاف ولشهادة الحال بأنه لو علمه لقصده (٧). وشمل إطلاق العبارة (٨) إخراج النصاب دفعة : ومتعددا. وهو كذلك
______________________________________________________
ـ دينار فلا قطع وإن بلغ قيمته ربع دينار ذهبي غير مسكوك خلافا للشيخ في الخلاف والمبسوط فلم يعتبر السكة والضرب بحمل الدينار على الذهب فقط ، وهو شاذ كما في الجواهر والرياض.
(١) لصدق سرقة ربع دينار مسكوك ، وعلى قول الشيخ المتقدم فلا قطع لأن المسروق سدس دينار وليس بربع.
(٢) فلو علم السارق أنه شخص المسروق هو ربع دينار أو علم أن قيمته تبلغ ربع دينار قطع بلا كلام
أما لو سرق ربع دينار بظن أنه فلس فيقطع لتحقق شرط القطع وهو سرقة ربع دينار.
وكذا لو سرق ثوبا ظنا منه أنه يساوي فلسا فتبين أنه يساوي النصاب فيقطع لتحقق شرط القطع.
(٣) بأن سرق الثوب وقد تبين أنه مشتمل على شيء لو انضم إلى الثوب لبلغ المجموع النصاب ، وأما السابق بأن سرق الثوب فتبين أنه مشتمل على ما يبلغ النصاب من دون ضم الثوب.
(٤) لم يحك الخلاف عن أحد.
(٥) أي عدم القصد إلى سرقة النصاب.
(٦) لتحقق شرط القطع وهو سرقة النصاب ، لأنه لا يشترط في القطع القصد إلى سرقة النصاب.
(٧) وفيه : إنه لا يحاسب على النية.
(٨) أي عبارة المصنف في أول الفصل بقوله : (ويتعلق الحكم بسرقة البالغ العاقل من الحرز بعد هتكه بلا شبهة ربع دينار أو قيمته) وهو يشمل ما لو سرق ربع دينار دفعة أو دفعات بالإطلاق.
وقد اختلفت أقوال الفقهاء في اشتراط اتحاد إخراج النصاب وعدمه ، فذهب أبو الصلاح إلى الاشتراط مطلقا ، لأنه لما هتك الحرز أولا وأخرج دون النصاب فلا يجب عليه القطع لفقد الشرط ، فلما عاد ثانيا لم يخرج من حرز فلا قطع وإن بلغ الثاني نصابا فضلا عن ـ
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
