(وكذا المستأمن) بالإيداع ، والإعارة ، والضيافة ، وغيرها (١) (لو خان لم يقطع) ، لعدم تحقق الهتك(ولا من سرق من مال ولده) (٢) وإن نزل (٣) ، (وبالعكس) (٤) وهو ما لو سرق الولد مال والده وإن علا(أو سرقت الأم) مال ولدها(يقطع) كل منهما ، لعموم الآية خرج منه الوالد فيبقى الباقي. وقال أبو الصلاح(رحمهالله) : لا تقطع الأم بسرقة مال ولدها كالأب ، لأنها أحد الوالدين ، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام. ونفى عنه في المختلف البأس ، والأصح المشهور والجد للأم كالأم (٥).
(وكذا) لا يقطع(من سرق المأكول المذكور) في عام المجاعة(وإن استوفى) باقي(الشرائط) لقول الصادق عليهالسلام (٦) «لا يقطع السارق في عام سنت : ، يعني في عام مجاعة ، وفي خبر آخر (٧) كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة. وعن الصادق عليهالسلام (٨) قال : لا يقطع السارق في سنة المحل في كل شيء يؤكل مثل الخبز ، واللحم ، وأشباه ذلك والمطلق في الأولين مقيد بهذا الخبر ، وفي الطريق ضعف وإرسال (٩) لكن العمل به (١٠) مشهور ولا راد له.
______________________________________________________
(١) كالإجارة ، لعدم تحقق الحرز بالنسبة إليهم ، ففي خبر السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام (قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أربعة لا قطع عليهم : المختلس والغلول ومن سرق من الغنيمة وسرقة الأجير فإنها خيانة) (١) ومرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليهالسلام (لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا لأنهما مؤتمنان) (٢).
(٢) وقد تقدم.
(٣) الولد كالحفيد.
(٤) الواو استئنافية.
(٥) يقطع لو سرق من مال ولدها للعموم مع عدم شمول المخصص له.
(٦) في خبر السكوني وقد تقدم.
(٧) وهو مرسل عاصم بن حميد وقد تقدم.
(٨) وهو مرسل زياد القندي وقد تقدم.
(٩) في خبر السكوني ضعف لأنه عامي ، والأخيران مرسلان.
(١٠) بالحكم من عدم القطع في سنة المجاعة.
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد السرقة حديث ٢ و ٥.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
