العلامة عدم القطع(ولا فيما نقص عن ربع دينار ، ذهبا خالصا مسكوكا) بسكة المعاملة عينا ، أو قيمة على الأصح.
وفي المسألة أقوال نادرة : اعتبار دينار (١). وخمسة (٢) ودرهمين (٣) والأخبار الصحيحة دلت على الأول ولا فرق فيه (٤) بين عين الذهب ، وغيره (٥).
فلو بلغ العين ربع دينار وزنا غير مضروب ولم تبلغ قيمته قيمة المضروب فلا قطع (٦) ، ولو انعكس بأن كان سدس دينار مصوغ قيمته ربع دينار قطع على
______________________________________________________
ـ ثم استغرب العلامة في القواعد عدم القطع لعدم تعين شيء منها لمالك بعينه ، ولا تقدير لنصيب أحد من الشركاء ولا أقل من الشبهة ، ويؤيده خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليهالسلام (إن عليا عليهالسلام أتي برجل سرق من بيت المال ، فقال : لا تقطعه فإن له فيه نصيبا) (١) ويعارضه خبر علي بن أبي رافع عن أمير المؤمنين عليهالسلام (في عقد لؤلؤ استعارته ابنته من خازن بيت المال عارية مضمونة ، فقال : لو كانت أخذت العقد على عير عارية مضمونة لكانت إذن أول هاشمية قطعت يدها في سرقة) (٢) وحملها في كشف اللثام على ما لو كانت ابنته عليهالسلام ليس لها نصيب في بيت المال.
(١) كما عن العماني وقد تقدم.
(٢) كما عن الصدوق وقد تقدم.
(٣) لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام (في رجل سرق من بستان غدقا قيمته درهمان ، قال : يقطع به) (٣) ، وقال في الجواهر لم نتحقق القائل به ، بعد ما حمل الخبر على مدعى الصدوق من خمس الدينار لأن الدينار عشرة دراهم ، وعليه فليس هو قولا في قبال قول الصدوق.
(٤) في المسروق.
(٥) مما يبلغ قيمته ربع دينار ، بلا خلاف فيه ، لصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام (لا يقطع يد السارق إلا في شيء تبلغ قيمته مجنا وهو ربع دينار) (٤).
(٦) لأن الدينار لغة وعرفا حقيقة في المسكوك من الذهب ، فإذا تبلغ قيمة المسروق ربع ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب حد السرقة حديث ٢.
(٢) الوسائل الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب حد السرقة حديث ١.
(٣) الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد السرقة حديث ١٤.
(٤) الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد السرقة حديث ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
