بنفسه(فزاد نصابا فلا قطع) للشبهة كتوهم الملك فظهر عدمه فيه (١) أجمع ، بل هنا أولى (٢). ولو علم عدم جواز تولي القسمة كذلك (٣) قطع (٤) أن بلغ نصيب الشريك نصابا ، ولا فرق بين قبوله (٥) القسمة وعدمه على الأقوى.
(وفي السرقة) أي سرقة بعض الغانمين(من مال الغنيمة) (٦) حيث يكون له نصيب منها(نظر) منشأه اختلاف الروايات. فروى محمد بن قيس عن
______________________________________________________
ـ وفيه : إنه نقاش في الصغرى وإنما الكلام فيما لو فرض توهم جواز القسمة فلا حد عليه.
(١) أي ظهر عدم ملكه في المال المأخوذ بأجمعه.
(٢) أي التوهم الدارئ للحد أولى هنا لتحقق ملكه بالجملة في المال المشترك دون تحقق الملك في الفرع السابق.
(٣) بنفسه بدون إذن الشريك.
(٤) إن كان قد أخذ من مال الشريك ما يوازي نصاب السرقة لعموم الأدلة مع عدم الشبهة الدارئة.
(٥) قبول المال المشترك للقسمة وعدمه وهذا رد على العلامة في القواعد.
(٦) وقع الخلاف بينهم فذهب المفيد وسلّار وفخر الدين والمقداد إلى عدم القطع لخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام (أن عليا عليهالسلام قال : في رجل أخذ بيضة من الغنم ، فقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك) (١) وخبر السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام (أربعة لا قطع عليهم : المختلس والغلول ومن سرق من المغنم وسرقة الأجير فإنها خيانة) (٢).
وذهب الإسكافي والشيخ والقاضي والعلامة بل في المسالك نسبته إلى الأكثر إلى أنه يقطع لو أخذ أكثر من نصيبه بما يوازي نصاب السرقة لصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام (في رجل سرق من المغنم أيّ شيء الذي يجب عليه أيقطع؟ قال : ينظر كم نصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع) (٣) ، والعمل بهذه الصحيحة أولى لصحتها ولأنها مفصلة.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب حد السرقة حديث ١.
(٢) الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب حد السرقة حديث ٣.
(٣) الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب حد السرقة حديث ٤.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
