ووجه الأول تحققه منهما بالشركة كتحقق الهتك بها (١) (ولا مع توهم الملك) (٢) أو الحل (٣) فظهر غير ملك وغير حلال كما لو توهمه ماله فظهر غيره ، أو سرق من مال المديون الباذل بقدر (٤) ماله معتقدا إباحة الاستقلال بالمقاصة.
وكذا لو توهم ملكه للحرز (٥) أو كونهما (٦) أو أحدهما لابنه.
(ولو سرق من المال المشترك ما يظنه قدر نصيبه) (٧) وجواز مباشرته القسمة
______________________________________________________
ـ منهما لم يخرجه من كمال الحرز وتمامه ، وعن ابن إدريس قال : (إن الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن القطع على الآخذ الخارج لأنه نقب وهتك الحرز وأخرج المال منه ـ إلى أن قال ـ فمن أسقط القطع عنه فقد أسقط حدا من حدود الله بغير دليل بل بالقياس والاستحسان ـ إلى أن قال ـ ولا ينبغي أن تعطل الحدود بحسن العبارات وتزويقها وصقلها وتوريقها وهو قوله ما أخرجه عن كمال الحرز ، أي شيء هذه المغالطة؟ بل الحق أن يقال : أخرجه من الحرز أو من غير الحرز ، ولا عبارة عند التحقيق سوى ذلك ، وما لنا حاجة إلى المغالطات بعبارات كمال الحرز) انتهى كلامه.
وذهب جماعة إلى القطع عليهما لأن الإخراج تم بتعاونهما فهو كما لو أخرجاه دفعة ، ولأنه يصير ذريعة إلى إسقاط الحد.
(١) بالشركة.
(٢) فلا قطع مع الشبهة وقد تقدم.
(٣) فلا قطع مع اعتقاد الحلية.
(٤) متعلق بسرق ، أي سرق قدر حاله من المديون الباذل مقاصة متوهما الحل ، فهنا لا قطع مع اعتقاد الحلية ، نعم تجوز المقاصة للمديون الممتنع بشرط إذن الحاكم الشرعي.
(٥) فأراد أخذ ماله فهتك الحرز وأخرج مال الغير منه فلا قطع عليه ، لأن هتكه للحرز باعتقاد أنه تصرف في ماله ، نعم يضمن مال الغير الموجود فيه.
(٦) الحرز والمال.
(٧) بتوهم أن له ذلك بدون إذن الشريك ، فإنه شبهة فلا قطع لأن الحدود تدرأ بالشبهات ، حتى لو فرض زيادة نصيبه عن نصاب السرقة ، بلا فرق بين كون المال المشترك قابلا للقسمة وهو مثلي كالحبوب أو غير قابل وهو قيمي كالثياب ، وذهب العلامة في القواعد إن هذا يتم في ما هو قابل للقسمة ليمكن فرض تعاطيه القسمة بنفسه من دون إذن الشريك فتكون شبهة تدرأ الحد ، أما لو كان المال غير قابل للقسمة فيما هو قيمي قطع لأنه لا يجري فيه تحقق الشبهة لأن إذن الشريك فيه واضح ـ
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
