انفرد به (١) (ولو أخرجاه (٢) معا قطعا) إذا بلغ نصيب كل واحد نصابا ، وإلا فمن بلغ نصيبه النصاب (٣) وإن بلغ المجموع نصابي فصاعدا على الأقوى.
وقيل : يكفي بلوغ المجموع نصابا في قطع الجميع ، لتحقق سرقة النصاب وقد صدر عن الجميع فيثبت عليهم القطع. وهو ضعيف ولو اشتركا في الهتك ثم أخرج أحدهما المال إلى قرب الباب فأدخل الآخر يده وأخرجه قطع (٤) ، دون الأول ، وبالعكس لو أخرجه الأول إلى خارجه فأمره فحمله الآخر (٥).
ولو وضعه في وسط النقب ، أو الباب فأخذه الآخر ففي قطعهما أو عدمه عنهما وجهان (٦) : أجودهما الثاني ، لانتفاء الإخراج من الحرز فيهما.
______________________________________________________
(١) بالهتك.
(٢) بعد ما تشاركا في الهتك قطعا لصدق السارق عليهما بلا خلاف فيه.
(٣) وهذا يتضمن صورا :
الأولى : لم يبلغ مقدار الإخراج عند كل واحد حد النصاب ولكن يبلغ المجموع حد النصاب.
الثانية : لم يبلغ مقدار المجموع حد النصاب فضلا عن نصيب كل واحد ، ففي الصورة الأولى ذهب الشارح في المسالك وسيد الرياض إلى عدم القطع على كليهما لعدم تحقق سرقة ما بلغ النصاب لكل واحد ، ولهذا لا قطع في الصورة الثانية ، وعن الشيخ في النهاية والاقتصاد والصدوق في المقنع وبني زهرة وحمزة وسعيد القطع عليهما في الصورة الأولى التي بلغ المجموع حد النصاب لإرادة الجنس من السارق في النصوص لا خصوص الشخص ، نعم لا قطع في الصورة الثانية.
الثالثة : لم يكن نصيب كل واحد ، بل كان نصيب أحدهما النصاب فما زاد والآخر دونه وإن بلغ المجموع نصابين فما زاد ، فعلى قول المسالك والرياض فالقطع على من بلغ نصيبه حد النصاب دون الآخر ، وعلى قول الشيخ وأتباعه القطع أيضا لأن المجموع بلغ نصابين فضلا عن النصاب الواحد.
(٤) فالقطع على من أخرج المال إلى خارج الباب لصدق اسم إخراج المال من حرزه عليه دون الآخر خلافا لأبي حنيفة من عدم القطع عليهما بدعوى عدم صدق الإخراج من الحرز عليهما وهو ضعيف ضرورة صدق الإخراج على أحدهما.
(٥) فالقطع على المخرج لا الحامل
(٦) عن الشيخ في المبسوط وتبعه عليه أبو الصلاح لا قطع على أحدهما ، لأن كل واحد ـ
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
