أما تحديده في جانب الزيادة فلأنه ليس بفعل يوجب الحد كملا. فلا يبلغ به ، ولقول الصادق عليهالسلام في المرأتين تنامان في ثوب واحد فقال : تضربان فقلت : حدا؟ قال : لا وكذا قال في الرجلين (١) ، وفي رواية ابن سنان (٢) عنه عليهالسلام : «يجلدان حدا غير سوط واحد».
وأما في جانب النقيصة فلرواية سليمان بن هلال عنه قال : يضربان ثلاثين سوطا.
وطريق الجمع الرجوع فيما بين الحدين إلى رأي الحاكم ، والتقييد بنفي الرحم بينهما ذكره المصنف كغيره. تبعا للرواية (٣).
ويشكل بأن مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك (٤) ، فالأولى ترك القيد ، أو التقييد بكون الفعل محرّما.
(والسّحق يثبت بشهادة أربعة رجال) عدول ، لا بشهادة النساء منفردات ، ولا منضمات(أو الإقرار أربعا) من البالغة الرشيدة الحرة المختارة كالزنا (٥) (وحدّه مائة جلدة (٦) حرة كانت كل واحدة منهما أو أمة. مسلمة أو كافرة. محصنة أو)
______________________________________________________
(١) الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب حد الزنا حديث ١٦.
(٢) قد تقدمت في الشرح سابقا.
(٣) مع أنه عليه أن يقيد بغير الضرورة كما في الرواية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فعدم الرحمية لإثبات أن النوم لريبة فالاولى الاقتصار عليه.
(٤) أي نومهما تحت لحاف واحد.
(٥) وقد تقدم أن إثباته كإثبات اللواط فراجع ، نعم لا تقبل شهادتهن منفردات لما ورد من عدم قبول شهادتهن في الحدود إلّا ما خرج مثل خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليهالسلام : (لا تجوز شهادة النساء في الحد ولا في القود) (١).
(٦) كما عليه الأكثر لموثق زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : (السحاقة تجلد) (٢) وظاهر الحد مائة لأنه في قبال الرجم ، وللمرسل عن أمير المؤمنين عليهالسلام : (السحق في النساء كاللواط في الرجال ولكن فيه جلد مائة ، لأنه ليس فيه إيلاج) (٣) ، وعن الشيخ في النهاية والقاضي وأبو الصلاح وابن حمزة أنها ترجم مع الإحصان وتجلد مع عدمه لصحيح ابن ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب الشهادات حديث ٢٩.
(٢ و ٣) الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب حد السحق والقيادة حديث ٢ و ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
