بل الكبائر المتوعد عليه بخصوصه بالنار ، فقد روي «أن من قبّل غلاما بشهوة لعنته ملائكة السماء ، وملائكة الأرضين ، وملائكة الرحمة ، وملائكة الغضب وأعدّ له جهنم وساءت مصيرا» (١) وفي حديث آخر «من قبّل غلاما بشهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار» (٢).
(وكذا) يعزر(الذكران المجتمعان تحت إزار واحد مجردين وليس بينهما رحم) أي قرابة(من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين) على المشهور (٣).
______________________________________________________
ـ مائة) (١). وحمل تغليظه على الإحرام فيكون فيه جهتان للتعزير ولذا ساوى الحد ، وإلا فالتعزير لا بد أن يكون أقلّ من الحد.
(١) مستدرك الوسائل الباب ـ ١٨ ـ من أبواب النكاح المحرم حديث ٣.
(٢) مستدرك الوسائل الباب ـ ١٨ ـ من أبواب النكاح المحرم حديث ٤.
(٣) ذهب إليه الشيخ وابن إدريس والمحقق وأكثر المتأخرين جمعا بين خبر سليمان بن هلال : (سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليهالسلام فقال : جعلت فداك ، الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، قال : ذوا رحم؟ فقال : لا ، قال : أمن ضرورة؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا) (٢) ، وبين خبر ابن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام : (في رجلين يوجدان في لحاف واحد فقال : يجلدان غير سوط واحد) (٣) والأخبار لم تشترط التجرد من الثياب فاشتراط كما في فتاوى الأصحاب ليس في محله ، نعم لو كان القيد أنهما ناما تحت لحاف واحد بريبة جلدا كان أولى.
وكذلك التقييد بعدم الرحمية بينهما لأن الغالب من غير الأرحام يكون نومهم بريبة إذا اجتمعوا تحت لحاف واحد ، وعليه فلو كانا أخوين وكان نومهما بريبة فلا بد من ثبوت الحكم عليهما بتنقيح المناط.
وذهب الصدوق وابن الجنيد إلى الجلد مائة تمام الحد لصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام : (حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحد ، والمرأتان تجلدان إذا وجدتا في لحاف واحد) (٤) ، وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليهالسلام : (كان علي عليهالسلام إذا أخذ الرجلين في لحاف ضربهما الحد ، وإذا أخذ المرأتين في لحاف ضربهما الحد) (٥) ومثلها غيرها.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢١ ـ من أبواب النكاح المحرم حديث ٣.
(٢) الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب حد الزنا حديث ١٨.
(٣ و ٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب حد الزنا حديث ١٨ و ١ و ٦.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
