(غير محصنة. فاعلة أو مفعولة) ولا ينتصف هنا في حق الأمة (١). ويقبل دعواها إكراه مولاتها كالعبد (٢) ، كل ذلك (٣) مع بلوغها وعقلها ، فلو ساحقت المجنونة ، أو الصغيرة أدّبتا خاصة ، ولو ساحقتهما بالغة حدّث دونهما.
وقيل : ترجم مع الإحصان ، لقول الصادق عليهالسلام (٤) : «حدها حد الزاني» وردّ بأنه أعم من الرجم فيحمل على الجلد جمعا.
(وتقتل) المساحقة(في الرابعة (٥) لو تكرر الحد ثلاثا). وظاهرهم هنا عدم الخلاف وأن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة كما اتفق في عبارة المصنف.
(ولو تابت قبل البينة سقط الحد) لا إذا تابت بعدها(ويتخير الإمام لو تابت بعد الإقرار) كالزنا واللواط.
______________________________________________________
ـ أبي حمزة وهشام وحفص عن أبي عبد الله عليهالسلام : (أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق فقال : حدها حد الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن؟ فقال عليهالسلام : بلى ، قالت : أين؟ قال : هنّ أصحاب الرس) (١) ، وحد الزاني مشترك بين الجلد والرجم والتفريق بينهما بالإحصان وعدمه.
وفيه : إن حد الزاني أعم من الرجم والجلد فيحمل على الجلد جمعا بينها وبين موثق زرارة والمرسل. هذا ما أشكل عليه ،
إلّا أنه سيأتي أن حكم المحصنة هو الرجم في مسألة ما لو ساحقت المحصنة بكرا من نصوص صحيحة السند فلا بد من العمل بها حينئذ.
(١) أي الحد في باب المساحقة لعموم الدليل المتقدم الشامل لكل ما ذكر.
(٢) لأن المساحقة كاللواط فكل ما ثبت هناك يثبت هنا.
(٣) من جلدها مائة بالإقرار أو الشهادة.
(٤) في صحيح ابن أبي حمزة وهشام وحفص المتقدم.
(٥) على الخلاف المتقدم في باب اللواط كما صرح به غير واحد كما في الجواهر ، فجعل الشارح المسألة هنا غير خلافية ليس في محله خصوصا بعد تصريحه في المسالك بأن الكلام في هذه المسألة كالكلام في نظائرها هذا من جهة ومن جهة أخرى العجب من المصنف أنه حكم بالقتل هنا في الرابعة وفي الزنا واللواط في الثالثة مع أن الجميع من واد واحد.
__________________
(١) مستدرك الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب حد السحق والقيادة حديث ٤.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
