مطلقا (١) إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة ، لرواية يونس عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام قال : «أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة».
(والأحوط) وهو الذي اختاره المصنف في الشرح قتله(في الرابعة) لرواية أبي بصير قال : «قال أبو عبد الله عليهالسلام : الزاني إذا جلد ثلاثا يقتل في الرابعة» ، ولأن الحد مبني على التخفيف ، وللاحتياط في الدماء ، وترجّح هذه الرواية بذلك (٢) ، وبأنها خاصة ، وتلك عامة. فيجمع بينهما بتخصيص العام بما عد الخاص. وهو الأجود ، ولم لم يسبق حده مرتين لم يجب سوى الجلد مائة (٣).(ولو تاب قبل قيام البينة سقط الحد عنه قتلا) كان الحد(أو رجما أو جلدا) على ما فصّل (٤).
(ولو تاب بعده لم يسقط الحد ، وكذا) لو تاب(مع الإقرار ولكن يتخير الإمام في المقر) قبل التوبة(وبين العفو والاستيفاء) كالزنا (٥).
(ويعزر من قبّل غلاما بشهوة) (٦) بما يراه الحاكم ، لأنه من جملة المعاصي ،
______________________________________________________
(١) سواء كانت الكبيرة لواطا أو لا.
(٢) بكون الحد مبنيا على التخفيف وبالاحتياط.
(٣) لأن النص الدال على قتله قيّد القتل بما إذا حد سابقا ، فمع عدم الجلد سابقا يشك في قتله فالأصل عدمه.
(٤) في الزنا.
(٥) فقد تقدم مرسل البرقي : (إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع) (١).
(٦) بلا خلاف ، لكون التقبيل بشهوة من المحرمات التي فيها التعزير بحسب ما يراه الحاكم.
وقيّد التقبيل بالشهوة ليخرج ما لو كان التقبيل برأفة أو صداقة دنيوية أو عادة عرفية فلا حرج فيه ولا إثم بل قد روي استحباب تقبيل القادم من مكة بلا خلاف ، وهذا لا فرق فيه بين الرجل والمرأة في الفاعل ولا بين الصغير والصغيرة في المفعول به ، نعم في خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام : (في محرم قبّل غلاما بشهوة قال : يضرب ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١٨ ـ من أبواب مقدمات الحدود حديث ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
