والياءين المثناتين من تحت من دون تاء بينهما(فحده مائة جلدة) للفاعل والمفعول مع البلوغ والعقل والاختيار كما مر(حرا كان) كل منهما ، (أو عبدا ، مسلما أو كافرا محصنا أو غيره) على الأشهر ، لرواية سليمان بن هلال عن الصادق عليهالسلام قال : «إن كان دون الثقب فالحد ، وإن كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف».
والظاهر أن المراد بالحد الجلد.
(وقيل يرجم المحصن) ، ويجلد غيره جمعا بين رواية العلاء بن الفضيل عن الصادق عليهالسلام أنه قال : حد اللوطي مثل حد الزاني. وقال : إن كان قد أحصن رجم ، وإلّا جلد وقريب منها رواية حماد بن عثمان ، وبين ما روي من قتل اللائط مطلقا (١).
وقيل : يقتل مطلقا (٢) ، لما ذكر ، والأخبار من الطرفين غير نقية السند ، والمتيقن المشهور ، والأصل عدم أمر الآخر.
(ولو تكرر منه الفعل) الذي لا يوجب القتل ابتداء (٣) (مرتين مع تكرار الحد) عليه بأن حدّ لكل مرة(قتل في الثالثة) (٤) ، لأنه كبيرة وأصحاب الكبائر
______________________________________________________
ـ وذهب الصدوقان وابن الجنيد إلى وجوب القتل إن لم يوقب وإما الإيقاب فهو الكفر لخبر حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليهالسلام : (سأله عن اللواط ، فقال : بين الفخذين وسأله عن الموقب ، فقال : ذلك الكفر بما أنزله الله على نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم) (١).
(١) سواء كان محصنا أو لا ، وهذه الأخبار قد تقدمت سابقا.
(٢) وإن لم يوقب كما عن الصدوقين وابن الجنيد.
(٣) كالتفخيذ.
(٤) كما عن ابن إدريس لصحيح يونس عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام : (أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة).
وذهب المشهور إلى أنه يقتل في الرابعة لموثق أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : (الزاني إذا زنا يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة) وهي وإن كانت واردة في الزنا إلّا أنه لا فرق بين الزنا واللواط خصوصا ما ورد سابقا أن حكم اللواط كحكم الزنا ، وعليه فهذه الرواية خاصة ومستند ابن إدريس عام ولا بد من تقديم الخاص ، وللاحتياط في الدم.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب النكاح المحرم حديث ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
