(والمفعول به يقتل كذلك (١) إن كان بالغا عاقلا مختارا ، ويعزر الصبي) (٢) فاعلا ومفعولا.
(ويؤدب المجنون) كذلك (٣) ، والتأديب في معنى التعزير هنا وإن افترقا من حيث إن التعزير يتناول المكلف وغيره ، بخلاف التأديب (٤).
وقد تحرر من ذلك أن الفاعل والمفعول إن كانا بالغين قتلا حرين كانا أم عبدين أم بالتفريق. مسلمين كانا أم بالتفريق وإن كانا صبيين أو مجنونين ، أو بالتفريق أدّبا ، وإن كان أحدهما مكلفا والآخر غير مكلف قتل المكلف وأدب غيره.
(ولو أقر به دون الأربع لم يحد) كالإقرار بالزنا(وعزر) بالإقرار (٥) ولو مرة ، ويمكن اعتبار المرتين كما في موجب كل تعزير وسيأتي (٦) ، وكذا الزنا ولم يذكره ثم.
______________________________________________________
(١) ما يجري في الفاعل يجري في المفعول ، بلا خلاف ، وقد تقدم خبر السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام : (قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيته مشية النساء ويمكن من نفسه ينكح كما تنكح النساء فارجموه ولا تستحيوه) (١).
(٢) ويدل عليه خبر أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليهالسلام : (أتي أمير المؤمنين عليهالسلام بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به عليهالسلام فضرب بالسيف حتى قتل ، وضرب الغلام دون الحد ، وقال : أما لو كنت مدركا لقتلتك لإمكانك إياه من نفسك بثقبك) (٢).
(٣) فاعلا أو مفعولا ، نعم عن الشيخين وجماعة من ثبوت الحد على المجنون دون المجنونة استنادا إلى وجوبه عليه في الزنا ، وقد عرفت أن الأصل ممنوع مع أن إعطاء حكم الزنا للوطي قياس لا نقول به.
(٤) فإنه مختص بالصبي.
(٥) لثبوت الفسق بذلك ، وقد ناقش سيد الرياض في ذلك حيث لم يعزّر أمير المؤمنين عليهالسلام في الإقرارات الثلاثة قبل أن تتم أربعا على ما في خبر مالك بن عطية المتقدم.
(٦) في مسائل حد القذف.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد اللواط حديث ٥.
(٢) الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد اللواط حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
