من الزوج ورثت من جميع ما تركه كغيرها من الورثة على المشهور ، خصوصا بين
______________________________________________________
ـ من الرباع شيئا) (١) : ورواية يزيد الصائغ عن أبي جعفر عليهالسلام : (إن النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا لكن لهنّ قيمة الطوب والخشب.
قلت : إن الناس لا يأخذون بهذا ، قال عليهالسلام : (إذا وليناهم ضربناهم بالسوط فإن انتهوا وإلا ضربناهم بالسيف عليه) (٢)، وهذه الروايات اقتصرت على الرباع دون البساتين ، وفيه : إن صحيح الفضلاء المتقدم قد صرح بغير الرباع بقوله : (من تربة دار أو أرض) ولفظ الأرض شامل لأرض البساتين وغيرها الخالية عن الأشجار.
القول الرابع حرمانها من عين الرباع دون قيمتها فقط ، والباقي من تركة الزوج لجميع الورثة بما فيهم الزوجة كل بحسب نصيبه.
وهو قول المرتضى واستحسنه العلامة في المختلف ، فيقتصر على الرباع لأنه القدر المتيقن ، وتحرم من عينها دون القيمة جمعا بين عموم آيات الإرث وبين هذه الروايات النافية لإرث الزوجة ، فتحمل على أن النفي من عين الرباع فقط. ومذهبه هنا على نحو ما اختاره في الحبوة من إعطائها للولد الأكبر بالقيمة.
وفيه : إن هذا القول مناف لصريح الأخبار المتقدمة النافي لإرث الزوجة من الرباع قيمة وعينا وحصر إرثها في قيمة آلاتها وأبنيتها.
القول الخامس : عدم حرمانها مطلقا بل ترث كبقية الورثة ، وإليه ذهب ابن الجنيد ، لصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليهالسلام : (سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا ، أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال عليهالسلام : يرثها وترثه من كل شيء ترك وتركت) (٣).
وفيه : إنه لا يصلح لمعارضة تلك الأخبار المصرحة بحرمانها في الجملة فلا بد من حمله على التقية خصوصا حرمان الزوجة من الأرض كان مركوزا في ذهن السائل وهذا يدل على شيوعه بين أصحاب الأئمة (عم) ، وهذا يؤيد أن جواب الإمام بنفي الحرمان محمول على التقية.
الموضع الثاني : هل الحرمان لمطلق الزوجة أم لخصوص غير ذات الولد من زوجها الميت ، فالمشهور خصوصا بين المتأخرين أنّ الحرمان لخصوص غير ذات الولد ، وأما ذات الولد فترثه كما يرثها ودليلهم صحيحة ابن أبي يعفور الدالة على إرث الزوجة كإرث الزوج ـ
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب ميراث الأزواج حديث ٢ و ١١.
(٣) الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب ميراث الأزواج حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
