|
قال ابو الصلت رايتُ طفلاً |
|
غسلهُ كفنهُ وصلى |
|
فقلت مَن ؟ قال : أنا الجوادُ |
|
قد جئت حين قد هوى العمادُ |
|
وباتت الشيعة في عناءِ |
|
مذ غاب عنها قمرُ السماءِ |
|
ولم تزل تربتهُ منيفه |
|
بقبة سامية شريفه |
|
تقصدها الزوار للدعاءِ |
|
وكشف ما بها من الضراءِ |
|
قال ابن بطوطة حين مرّا |
|
رايتُ فيها كم مريضٍ يبرا |
|
ولم تزل للعلمِ ولأدابِ |
|
منابعاً تجودُ للطلابِ |
__________________
=
اضافة الى ذلك ان بعض وزراء المأمون وقوّاده كانوا يبغضون الإمام عليهالسلام ويحسدونه ، فكثرت وشاياتهم على الامام ، فأقدم المأمون على سمه.
وبدأت علامات الموت تظهر على الإمام عليهالسلام بعد ان اكل الرمان او العنب الذي اطعمه المأمون ، وبعد خروج المأمون ازدادت حالته الصحية تدهوران وكان آخر ما تكلم به : ( قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ) آل عمران / ١٥٤.
( وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ) الاحزاب / ٣٨.
ودخل عليه المأمون باكياً ، ثم مشى خلف جنازته حافياً ، حاسراً يقول : يا اخي لقد ثلم الاسلام بموتك وغلب القدر تقديري فيك. ثم شق لحد هارون ودفنه بجنبه.
وقد رثاه دعبل الخزاعي قائلاً :
|
ارى امية معذورين ان قتلوا |
|
ولا لبني العباس من عذرِ |
|
اربع بطوس على قبر الزكي به |
|
ان كنت تربع من دين على خطرِ |
|
قبران في طوس خير الناس كلّهم |
|
وقبر شرهم هذا من العبرِ |
|
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما |
|
على الزكي بقرب الرجسِ من ضررِ |
وكانت شهادة الامام الرضا عليهالسلام في آخر صفر سنة ٢٠٣ هـ كما ذكر على ذلك اغلب الرواة والمؤرخين. اعلام الهداية ١٠ / ١٧١.
