صلح الحديبية
|
فقرر النبيُّ أن يحجّا |
|
في موسمٍ رجَّ (الحجاز) رجّا |
|
وقلبهُ يهفو لبيت الله |
|
لأنه أنشودةُ الشفاهِ |
|
فساق (هديهُ) أمام جحفله |
|
مكبراً مسبحاً في أوله |
|
والصحبُ تحدو فيهم الآمالُ |
|
لكعبةٍ يحضنها الجلالُ |
|
قد فارقوها (ستةً) أعواما |
|
تنتظرُ الأزواج واليتامى |
|
فوصلوا لواحةِ (الحديبية) |
|
وكلُهم يرى الوصولَ أُمنيه |
|
لكنهم قد مُنعوا المسيرا |
|
وعاد كل واحدٍ كسيرا |
|
هناك بايعت جموع البرره |
|
نبيّهم تحت ظلالِ الشجره |
|
أن يفتدوه بالنفوسِ والولدْ |
|
فهو القريبُ والحبيبُ والبلدْ |
|
فنزلت آيٌ من الرحمنِ |
|
وسُمّيت (ببيعة الرضوانِ) |
|
وارتبكتْ قريشُ من هذا الخبرْ |
|
فأرسلت وفداً ليردعَ الخطر |
|
يَقدمهم (سهيلٌ بنُ عمروِ) |
|
وهو حكيمٌ عارفٌ بالامر |
|
فكان الاتّفاقُ أن يعودوا |
|
وبعد عامٍ تُرفعُ القيودُ |
|
وعشرةٌ من السنين هدنه |
|
تعلّمَ الأصحابُ فيها السُنّه |
|
أنكر بعضُ الصحب منهم (عمرُ) |
|
بأنهم بالوعدِ لم ينتصروا |
|
فغضبَ النبيُّ ثم وضّحا |
|
بأنّهُ ما جاء حتى يفتحا |
