حكايةُ المأمون
|
وقال لابنيه تعالوا سلموا |
|
على الامام عمكم وعظموا |
|
واستفسر المأمون باستغرابِ |
|
من الذي شيّعتهُ للبابِ |
|
فقال يا بني هذا موسى |
|
أضحى لطه جذرهُ مغروسا |
|
هو الامام الحق والوليُّ |
|
والطاهر المطهر التقيُّ |
|
انا الامام عنوةً وهذا |
|
صار لكل أمةٍ ملاذا |
|
والله إنه أحقُ مني |
|
بالأمر أن يقوم فيه عني |
|
فالملك ذا يا ولدي عقيمُ |
|
لعدتَ مذبوحاً بغير نعشِ |
|
والله لو نازعتني بالعرشِ |
|
ولا يُهابُ الملكُ الرحيمُ |
|
خلال ذاك سعت السعاةُ |
|
ووشيت بالكاظِمِ الوشاةُ |
|
بأنه قد جمّع الاموالا |
|
وعبأ الجنودَ والرجالا |
|
وانه يهمُ بالخلافة |
|
وكاتماً في سره أهدافه |
|
وانه وارثُ علم المصطفى |
|
وانه دبر أمراً في الخفا (١) |
__________________
(١) انها قصة روتها كتب الاقدمين ، وقد وردت على صورتين :
الصورة الاولى : عن سفيان بن نزار قال : كنتُ يوماً عند رأس المأمون ابن هارون فقال وهو يحدّث جمعاً من الحاضرين : أتدرون مَنْ علمني التشيّع ؟
فقال القوم جميعاً : لا والله ما نعلمُ
فقال المأمون : علمنيه والدي الرشيد
قلنا له : وكيف ذلك والرشيد يقتلُ اهل هذا البيت ؟!
قال : كان يقتلهم على المُلك لأن الملك عقيم ، ثم قال :
=
