شهادة عليّ الأكبر
|
أوّلهُمْ نجلُ الحسينِ الأكبرُ |
|
عليٌّ الفتى المُهابُ الأنورُ |
|
أشبَهُ آلِ بيتهِ بالمصطفى |
|
ووارثُ المكرمينَ الشُّرَفا |
|
سبعٌ وعشرونَ لهُ أعوامُ |
|
ووجهُهُ بدرٌ بَدا تمامُ |
|
يستأذنُ الحسينَ للقتالِ |
|
يذبُّ عنْ دينِ الهدى والآلِ |
|
فضمَّهُ الحسينُ شوقاً وبكى |
|
وهزَّ دمعُ مُقلَتيهِ الفَلَكا |
|
وقالَ يا ربّاه ذا غلامي |
|
ضحيةٌ لنصرةِ الاسلامِ |
|
كنّا اذا اشتَقْنا الى النبيّ |
|
نراهُ خلفَ وجههِ البهيّ |
|
تقدّمَ الاكبرُ للميدانِ |
|
مُرتجزاً للضربِ والطِّعانِ |
|
« أنا عليُّ بنُ الحسينِ بنُ عليّ |
|
نحنُ وبيتِ اللهِ أولى بالنبيّ |
|
تَاللهِ لا يحكمُ فينا « ابنُ الدَّعِي |
|
أضربكُم بالسيفِ أحمى عنْ أبي |
|
ضَربَ غلام هاشميٍّ عَلويّ » |
|
مُذكِّراً إيّاهُمُ ضربَ الوصيّ |
|
وعادَ بعدَ جولة عطشانا |
|
مِنْ شدةِ الحربِ وما قَدْ عانى |
|
يقولُ : هَلْ منْ شربة مِنْ ماءِ |
|
أقوى بها اليومَ على الاعداءِ |
|
أجابَهُ الحسينُ ردّ واصْبِرِ |
|
فسوفَ تُروى بكؤوسِ الكَوثرِ |
|
وعادَ للميدانِ مُسْتَميتا |
|
فالشبلُ لا يخشى بأنْ يموتا |
