جُرحُ الإمام عليهالسلام
|
فكمنَ ابنُ ملجمٍ في المسجدِ |
|
ومعه عِلجٌ أثيمٌ معتدي |
|
قام وما أن دخل الامامُ |
|
حتى علا مفرقهُ الحُسامُ |
|
فقال : قد فزتُ وربِّ الكعبه |
|
مناجياً رغم الجراحِ ربّه |
|
فضجّت الكوفةُ بالعويلِ |
|
تبكي على إمامها القتيلِ |
|
وصاح صائحٌ من السماءِ |
|
بالحزنِ واللوعة والبكاءِ |
|
تهدمت والله أركانُ الهدى |
|
بقتلِ من اضحى امامَ الشُهدَا |
|
وحُمِلَ الإمامُ نحو بيتِهِ |
|
والكلُّ باك صارخٌ لموتِهِ |
|
فاستقبلته « زينبٌ » بدمعةٍ |
|
نادبةً بحرقةٍ ولوعه (١) |
|
وازدحم الصحبُ وراء البابِ |
|
تلمَّهم فداحة المصابِ |
|
حيث غدا بنفسه يجودُ |
|
ونمَّ في أطرافهِ البرودُ |
|
حتى إذا قد رشحَ الجبينُ |
|
واقتربت من ساحِهِ المنونُ |
|
أَوصى ويالله من وصيّه |
|
قلادةً في عنقِ الرعيّه (٢) |
__________________
(١) زينب الكبرى ابنة أمير المؤمنين عقيلة الطالبيين وهي التي شاركت الإمام الحسين ثورته في كربلاء.
(٢) قبيل استشهاده ، ترك الإمام علي عليهالسلام وصية خالدة ، طرحها على أولاده شفهياً ، لكنها ظلت مدونة في عمق الذاكرة الإسلامية ، متوارثة عبر الأجيال ، جاء فيها :
الله الله في الأيتام ، فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم
=
