أزمة النقد في الدولة الإسلامية
|
ما ظهرت مشكلةٌ في الأُمّه |
|
وأصبحت على العباد غُمّه |
|
إلّا وكان الباقرُ الطبيبا |
|
لكلّ ملهوف غدا مجيبا |
|
بعلمهِ باتَ يَحلُّ العُقدا |
|
مستشرفاً بنور عقلهِ الغدا |
|
وحين حلت أزمةُ « النقودِ » |
|
في زمنِ الخليفة الرعديدِ |
|
أعني به المشؤومَ عبد الملكِ |
|
وهو ابنُ مروان طريدِ السككِ |
|
مذ هدد الرومُ بشتمِ المصطفى |
|
ونقشِ ذاك في النقودِ سرفا |
|
فحار عبدُ الملك المشؤومُ |
|
بما ستفعل العتاةُ الرومُ |
|
ولم يجد بداً من الإذعانِ |
|
لباقر العلم الإمامِ الحاني |
|
فأَرسلَ الرسولَ نحو يثربِ |
|
وقال إن جئتَ إلى دار النبي |
|
فسوف تشهدُ الإمامَ الباقرا |
|
ومن بعلمهِ يُعينُ الحائرا |
|
بيّن لهُ محنتنا الكبيره |
|
وما بنا من أزمة خطيره |
|
وشُدَّ رحله لأرض الشامِ |
|
فهو دعامةٌ إلى الإسلامِ |
|
فحلَّ في دمشق نجلُ المصطفى |
|
حيثُ ابنُ مروان بركبهِ احتفى |
|
وحين راح يسردُ الحكايه |
|
ولم تكن فيها له درايه |
|
فابتسمَ الإمام ثم قالا |
|
هَوّنَ فلن يُسلمَنا تعالى |
|
فالأمرُ لم يبلغ مداه حَدّا |
|
فابدأ وسكّ بالشام النقدا |
