ثورة يحيى بن زيد
|
وبعدهُ قام ابنهُ يحيى الفتى |
|
وقد أتى بمثل ما زيدُ أتى |
|
فترك الكوفةَ ذاتَ ليله |
|
الى خراسانَ يجرُ خيله |
|
فحط في « سرخس » ثم نادا |
|
بأنهُ لثورةِ قد قادا |
|
حتى أتى « بلخا » مع الثوارِ |
|
سبعين كانوا مثلما الأقمارِ |
|
فجاءهُ « نصر بن سيارٍ » بما |
|
حشدهُ جيشاً غدا عرمرما |
|
عشرةَ الاف من الفرسانِ |
|
تسوقهم حميةُ الطغيانِ |
|
فاصطدم الجيشانِ عند « بلخِ » |
|
فمسخَ الأعداء أي مسخِ |
|
فسيفُ يحيى مثلُ سيف حيدره |
|
وجيشُ « نصرٍ » مثل جيش الكفره |
|
وقد غدوا جرحى بها وقتلى |
|
وازداد يحيى شرفاً ونبلا |
|
فقد تهاوى ابن زرارة عمر |
|
قائد جيش نصرٍ الذي انكسر |
|
وجاء جيشٌ للقتال ثانِ |
|
فأدركوا يحيى بجوزجانِ |
|
فاشتعلت معركةٌ رهيبه |
|
في ساعةٍ مخوفةٍ عصيبه |
|
أصيب يحيى عندها بسهمِ |
|
في وجهه فخرّ دامي الجسمِ |
|
وقتل الجميعُ من اصحابه |
|
وفُجع الصادقُ في مصابه |
|
وسلب القميصُ من جثمانهِ |
|
فسالت الجراحُ من أردانه |
|
وبعثوا برأسهِ لأمهِ |
|
معفراً مخضباً بدمهِ |
|
فصرخت شردتموه عني |
|
ثم دنا وهو قتيلٌ مني |
|
فلعنةُ الله على الوليدِ |
|
ولعنةُ الله على يزيدِ |
