شمائلُ الحسين عليهالسلام
|
ملامحُ النبيِّ فيهِ باديّهْ |
|
شفاهُهُ والمقلتانِ الحانيَهْ |
|
قالَ أبوهُ : مَنْ أرادَ أنْ يَرى |
|
وجهَ النبيِّ الطاهرَ المُطهّرا |
|
فَلْيَنظُرِ الحسينَ في صفاتهِ |
|
وهديهِ وعلمهِ وذاتهِ |
|
طلعتُهُ كَالبدْرِ حينَ يُشرقُ |
|
ووَجْنَتاهُ مِثْلُ أُفق يَبرقُ |
|
هَيبتهُ تَعنُو لها الجِباهُ |
|
ولمْ تكنْ عِندَ فَتىً سِواهُ |
|
لقَّبَهُ الرسولُ بالشهيدِ |
|
والطيّبِ المباركِ الرَّشيدِ |
|
والسبطِ والصبورِ عندَ المحنَهْ |
|
وسيدِ الشبابِ عندَ الجنَّهْ (١) |
|
يَحُطُّ فوقَ مهدهِ جِبريلُ |
|
يَبكي على بُكائِه الرَّسولُ |
|
يَحمِلهُ دوماً على منْكَبِهِ |
|
يقول : أنَّ حبّهُ منْ حبِّهِ |
|
حُسينُ منّي قالها المختارُ |
|
وإنَّني مِنهُ وذا فخارُ (٢) |
|
ودّرجّ الحسينُ نحوَ السؤدَدِ |
|
منْ فاطم يَعْدو الى محمّدِ |
|
يسمعُ همسَ الذِّكْرِ والتنزيلِ |
|
والآيِ مِنْ رَبِّ السما الجليلِ |
__________________
(١) كان الإمام الحسين أشبه الناس بجده رسول الله خَلقاً ، وخُلقاً ، وهيبة ، وقد لقّبه النبي ـ كما جاء في كتب التاريخ ـ بعدة ألقاب منها : الشهيد ، والطيب ، والمبارك ، والرشيد ، والسبط ، والصابر ، وسيد شباب أهل الجنة.
(٢) لقد تواترت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلىاللهعليهوآله بأن الحسين كان يحظى برعاية خاصة منه ، وكان يُذكِّر بمنزلته وفضله وحبِّه له في كل مناسبة ، ليُعرِّف المسلمين بقيمته وموقعه في حركة الرسالة ، لأنه يريد أن يمهِّد أذهان الأمّة إلى دور الحسين القادم في إحياء الدين ومواجهة الظلم والانحراف.
فكان يحمله مع أخيه الحسن على منكبيه ويقول : « اللّهمّ إنِّي أحبّهما فأحبّ مَن يحبّهما » ويقول كذلك : « حسين منِّي وأنا من حسين ». وهذه إشارة بالغة بوحدة الدور والاتجاه في تبليغ الرسالة وحماية نهجها.
