خطبة الحسين عليهالسلام قبل المعركة
|
ثمَّ امتطى ناقَتهُ ونادى |
|
يا قومَنا لا تركَبوا العِنادا |
|
فلتسْمَعُوا نصيحتي وقَولي |
|
كيفَ يحلُّ عَطَشي وقَتلي |
|
قالَ : دَعوُني لبلادٍ أرحَلُ |
|
فلستُ ممنْ بالهوانِ يَقبلُ |
|
وإنْ أبيتُم فاجمعُوا أمرَكُم |
|
وأقبلوا فإنّني مُصمِّمُ |
|
وسمعَتْ نساؤُه المَقالا |
|
فأعْوَلتْ مِنْ خَلفهِ إعوالا |
|
لكنّهُ ظلَّ بليغاً يخطبُ |
|
محذّراً فيهم لما يُرتَكبُ |
|
يقولُ : لا تغرّكم دنياكُم |
|
فقدْ نسيتُم في الهوى أُخراكُمُ |
|
وقدْ جمعتُم جمعَكم لأمرِ |
|
أسخطتُم الله بهذا الكفرِ |
|
بئسَ العبيدُ أنتمُ منْ قومِ |
|
إبليسُ غرّكمْ بهذا اليومِ |
|
بُعداً لقوم خالَفْوا الكتابا |
|
وحاربوا العترةَ والاصحابا |
|
قال : انسُبوني مَنْ أنا ثمّ ارجِعُوا |
|
وعاتِبوا أنفسَكُم وقرِّعُوا |
|
ألستُ سبطَ أحمدِ المختارِ |
|
وابنَ وصيّهِ الفتى الكرّارِ |
|
وحمزةُ الشهيدُ عمٌّ لأبي |
|
وجعفرُ الطيار مجلي الكُرَبِ |
|
أما سمعتُم قولةَ الرسولِ |
|
المصطفى الطهرِ أبي البتولِ |
|
فيَّ وفي أخي العظيمِ المِنّهْ |
|
هُم سيّدا شبابِ أهلِ الجنَّهْ |
