العودة إلى كربلاء
|
وفي طريق الشام لاح مفترق |
|
شاهده الحادي فصاح واختنق |
|
بعبرةِ هذا طريق كربلا |
|
هذا طريقُ مَن مضى مرمَّلا |
|
فمالتِ النّياقُ للطفوفِ |
|
ومالتِ الشمسُ إلى الكسوفِ |
|
وحين لاحت لهم القبورُ |
|
أضحت لها قلوبهم تفورُ |
|
وقد رموا أنفسهم عليها |
|
يشكون ما أصابهم إليها |
|
قد أمطروها بالدموع الحرّى |
|
يدعون حيدراً بها والزهرا |
|
تلك تنادي أين قبرُ والدي |
|
وهذه تصرخُ أين رائدي |
|
وزينبٌ تندبُ يا أُخيّا |
|
قد قتلوا بقتلكَ النبيا |
|
اليوم ذلَّ بعدَك الاسلامُ |
|
وقد أُبيحَ البلدُ الحرامُ |
|
ففوق كل مصرعِ بكاءُ |
|
وفوق كلِ تربةِ عزاءُ |
|
حنّوا لها وجداً وبانكسارِ |
|
وقد رأوا جابراً الأنصاري |
|
جاء يزورُ مصرعَ الحسينِ |
|
منتحباً ودامعَ العينينِ |
|
يقول يا حبيبُ يا حسينُ |
|
حبّك فينا للنبي دَينُ |
|
أجب حبيباً طالما ناغاكا |
|
طفلاً بحضنِ المصطفى رأكا |
|
أنّى تجيبُ ودماك الزاكيه |
|
جفت وقد ناحت عليك الناعيه |
|
ورأسكَ الطاهرُ فوق الرمحِ |
|
وصدرُك المرضوضُ بعدَ الذبحِ |
|
وراح جابرٌ يصبُّ الدمعا |
|
يبكي سليلَ أحمدِ والشرعا |
