الغلاة والزنادقة
|
في عصره تجرأ الزنادقه |
|
وكثر الغلاةُ والمناطقه |
|
يبغون محو النورِ بالظلامِ |
|
وان تضيع أمةُ الاسلامِ |
|
لكنما الرضا إنتضى حسامهُ |
|
مجدداً بعزمه اسلامه |
|
فعقدت مناظراتٌ عدّه |
|
بين الرضا وبين أهل الردِّه |
|
كالجاثليق أو كرأس الجالوت |
|
ومن نووا نصرة أهل الطاغوت |
|
أو ابن قرة الفتى النصراني |
|
والصابئي بعده « عمرانِ » |
|
مجالس قد حفلت بالجدلِ |
|
والفذ في مضمارها كان « علي » |
|
مجالس يحضرها المأمون |
|
والجند والحُجّابُ والعيونُ |
|
فيها الرضا يجيبُ عما يُسألُ |
|
علماً بما يعجزُ عنه الأول |
|
بالفقه والتفسير والتأويلِ |
|
ومحكم القرآن والانجيلِ |
|
وعن أحاديثِ النبيِّ الهادي |
|
والعدلِ والتوحيدِ والمعادِ |
|
وكان لا يخرجُ منها أحدُ |
|
إلا مضى وهو الفتى الموحِّدُ (١) |
__________________
(١) تشير المصادر ان الامام الرضا عليهالسلام استغل فرصة ولاية العهد في بث العلوم ، والمعارف ، والدفاع عن عقيدة الاسلام ، وذلك عن طريق عقد المحاورات ، والمناظرات خصوصاً في القضايا المهمة كعصمة الانبياء ، ومعرفة قدر الامامة ، واحقية جده امير المؤمنين عليهالسلام بالخلافة ، اضافة الى اظهار مظلومية جده الحسين عليهالسلام وكان يعقد المجالس لهذا الغرض ، اضافة الى المنافحة عن بعض العقائد الحقة ، واقحام الخصوم في قضايا الجدل من اهل الاديان الاخرى والملل ، واهل المقالات والمناطقة ، واهل الفلك والتنجيم.
=
