أولُ القوم إسلاماً
|
وحين جاء الوحيُّ بالرساله |
|
والخيرِ والإيمانِ والعداله |
|
كان « عليٌّ » أولَ الرجالِ |
|
صدّقَ بالدين ولم يُبالِ (١) |
|
ويوم أُنذر الأُلى في « الدارِ » |
|
قام عليٌ مؤمناً بالباري |
|
وقال : صدّقتُك يا محمّدُ |
|
أنتَ النبيُّ المصطفى المسدّدُ |
|
فقال : أنتَ يا عليٌ بعدي |
|
خليفتي ووارثي في عهدي |
|
فسخر القومُ وقالوا في غضب |
|
تباً وكان القولُ من « أبي لهب » |
|
لكنما الفتى عليٌ صمدا |
|
بوجههم مؤازراً محمّدا |
|
وفي الخفاءِ كان من يَدعمُهُ |
|
ذاك « أبو طالب » وهو عمُّهُ |
|
يَفديه بالأموالِ والبنينا |
|
حيث غدا ناصره الأمينا |
|
فانطلقَ الرسولُ بالأصحابِ |
|
يشقُّ درباً حُفَّ بالصعابِ |
|
حيث عليٌ صنوهُ في السيرِ |
|
ومعه ينشرُ كلَّ خيرِ |
|
محتملاً أذى قريش المّرا |
|
مدّرعاً إيمانه والصبرا |
|
فالشِعبُ شاهداً على الوفاءِ |
|
وحرقةُ الرمالِ والصحراءِ (٢) |
__________________
(١) كان أول من دخل في الإسلام من الرجال الإمام علي عليهالسلام وقد قال الإمام في حديثه عن الرسول صلىاللهعليهوآله في خطبته القاصعة ما يبين هذه الحقيقة : ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء ، فاراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام ، غير رسول الله صلىاللهعليهوآله وخديجة وأنا ثالثها ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة.
(٢) عيّن النبي صلىاللهعليهوآله خليفته ووصيه من بعده ، يوم الدار في مكة ، حين دعا عشيرته الى الإسلام ، ولم يبادر في مؤازرة الرسول إلا الإمام علي عليهالسلام فقال صلىاللهعليهوآله : ان هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا. راجع القسم الاول من هذه الملحمة.
