«انظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى مَن قبلك من ذوي العيال والمجاعة ، مصيباً به مواضع الفاقة والخلاّت ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمَن قبلنا» (١).
هذا هو اتّجاه الإسلام في أموال الدولة ، فهو يلزم ولاة الاُمور بإنفاقها على مواضع الفاقة والمحتاجين ؛ لئلاّ يبقى بائس أو محروم في البلاد ، ولكن عثمان لم يعنِ بذلك ، وإنما أنفق الأموال العامة على الأشراف والوجوه وبني اُميّة وآل أبي معيط ، فتكدّست عندهم الأموال وحاروا في صرفها.
لقد أصبحت الأموال الهائلة التي تتدفّق على الخزينة المركزية تمنح للاُمويِّين ، وادّعوا أنّ المال إنما هو ملكهم لا مال الدولة ، وأنها ملك لبني اُميّة ، فقد منحوا نفوسهم بجميع الامتيازات (٢) ، وفيما يلي قائمة في الأموال التي منحها لهم ولغيرهم :
عطاياه للاُمويِّين :
وخصّ عثمان بني اُميّة بالأموال ، ومنحهم الهبات الضخمة ، وهي كما يلي :
١ ـ الحارث بن الحكم :
ووهب عثمان الحارث صهره من عائشة ما يلي :
أ ـ ثلاثمئة ألف درهم (٣).
ب ـ وهبه إبل الصدقة التي وردت إلى المدينة.
__________________
(١) نهج البلاغة ـ محمد عبده ٢ / ١٢٨.
(٢) العقيدة والشريعة في الإسلام / ٥٣.
(٣) أنساب الأشراف ٥ / ٥٢.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
