|
ولقلّ مَن يبغي عليـ |
|
ـه فما كفاه الله ربه (١) |
وتحدّث الإمام (عليه السّلام) بهذه الأبيات عن إحدى النزعات الشريرة في الإنسان وهي البغي ، فإنّ مَن يتلوّث به يسعى دوماً إلى سبّ أخيه والاعتداء عليه وإفساده أمره ، وإنه إذا سكن وغر الصدور فإنه يسعى لإثارتها ؛ انطلاقاً منه في البغي والاعتداء.
وقد وجّه (عليه السّلام) إليه النصح ، فإنه إذا رجع إلى عقله وفكر في أمره فإنّ غيّه على أخيه يرجع إليه وتلحقه أضراره وآثامه ، ومن الطبيعي أنه إذا أطال التفكير في ذلك فإنه يقلع عن نفسه هذه الصفة الشريرة حسب ما نصّ عليه علماء الأخلاق.
٧ ـ وزعم أبو الفرج الأصبهاني أنّ الإمام الحسين (عليه السّلام) قال هذين البيتين في بنته سكينة واُمّها الرباب :
|
لعمرك أنني لاُحبّ داراً |
|
تكون بها سكينة والربابُ |
|
اُحبّهما وأبذل جُلّ مالي |
|
وليس لعاتب عندي عتابُ (٢) |
وزاد غيره هذا البيت :
|
فلستُ لهم وان غابوا مضيعاً |
|
حياتي أو يُغيّبني الترابُ (٣) |
وهذه الأبيات فيما نحسب من المنتحلات والموضوعات ؛ فإنّ الإمام الحسين (عليه السّلام) أجلّ شأناً وأرفع قدراً من أن يذيع حبّه لزوجته وابنته بين الناس ، فليس هذا من خلقه ولا يليق به ، إنّ ذلك ـ من دون شك ـ من المفتريات التي تعمّد وضعها للحطّ من شأن أهل البيت (عليهم السّلام).
٨ ـ ومما قاله :
|
الله يعلم أنّ ما |
|
بيدي يزيد لغيرهِ |
__________________
(١) كشف الغمة. ريحانة الرسول / ٤٨.
(٢) الأغاني.
(٣) ذكرى الحسين ١ / ١٣٩ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٠٩.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
