لتعد من أروع الثروات الفكرية والأدبية في الإسلام ، فقد حوت اُصول الأخلاق وقواعد السلوك والآداب ، كما ألمّت بفلسفة التوحيد ومعالم السياسة العادلة ، وغير ذلك ، ونلمع لبعض أدعيته (عليه السّلام) :
١ ـ دعاؤه من وقاية الأعداء :
كان (عليه السّلام) يدعو بهذا الدعاء يستجير بالله من شرور أعدائه ، وهذا نصّه : «اللّهمّ يا عدّتي عند شدّتي ، ويا غوثي عند كربتي ، احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك عليّ ، فلا أهلك وأنت رجائي. اللّهمّ إنّك أكبر وأجلّ وأقدر مما أخاف وأحذر. اللّهمّ بك أدرأ في نحره ، وأستعيذ من شرّه ، إنّك على كل شيء قدير».
ودعا بهذا الدعاء الشريف الإمام الصادق (عليه السّلام) حينما أمر الطاغية المنصور بإحضاره مخفوراً لينكل به ، فأنقذه الله من شرّه ، وفرّج عنه ، فسئل عن سبب ذلك ، فقال : إنّه دعا بدعاء جدّه الحسين (ع) (١).
٢ ـ دعاؤه للاستسقاء :
كان (عليه السّلام) يدعو بهذا الدعاء إذا خرج للاستسقاء : «اللّهمّ اسقنا سقياً واسعة وادعة ، عامة نافعة غير ضارّة ، تعمّ بها حاضرنا وبادينا ، وتزيد بها في رزقنا وشكرنا. اللّهمّ اجعله رزق إيمان ، وعطاء إيمان ؛ إنّ عطاءك لم يكن محظوراً. اللّهمّ أنزل علينا في أرضنا سكنها ، وأنبت فيها زيتها ومرعاها» (٢).
__________________
(١) نور الأبصار / ١٣٣.
(٢) عيون الأخبار.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
