فقال (عليه السّلام) له : «قُم فليس في الدعوة عفو ، وإن كنت مفطراً فكُل ، وإن كنت صائماً فبارك» (١).
٧ ـ قال (عليه السّلام) : «صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك ، فأكرم وجهك عن ردّه» (٢).
٨ ـ كان (عليه السّلام) دوماً ينشد هذه الأبيات الداعية إلى حسن الخلق ، وعدم العناء في طلب الدنيا ، ويزعم بعض الرواة أنها من نظمه ، وهي :
|
لئن كانت الأفعالُ يوماً لأهلها |
|
كمالاً فحُسن الخلق أبهى وأكملُ |
|
وإن كانت الأرزاقُ رزقاً مقدّراً |
|
فقلّة جهد المرءِ في الكسب أجملُ |
|
وإن كانت الدنيا تُعدّ نفيسةً |
|
فدارُ ثوابِ الله أعلى وأنبلُ |
|
وإن كانت الأبدانُ للموت اُنشأتْ |
|
فقتلُ امرِئٍ بالسيف في الله أفضلُ |
|
وإن كانت الأموالُ للترك جمعُها |
|
فما بالُ متروكٍ به المرءُ يبخلُ (٣) |
وألمّت هذه الأبيات برغبة الإمام بالشهادة في سبيل الله ، كما حكت عن طبيعة كرمه وسخائه.
٩ ـ قال (عليه السّلام) : «لا تتكلّف ما لا تطيق ، ولا تتعرّض لِما لا تدرك ، ولا تعد بما لا تقدر عليه ، ولا تنفق إلاّ بقدر ما تستفيد ، ولا تطلب من الجزاء إلاّ بقدر ما صنعت ، ولا تفرح إلاّ بما نلت من طاعة الله ، ولا تتناول إلاّ ما رأيت نفسك أهلاً له» (٤).
١٠ ـ قال (عليه السّلام) لابن عباس : «لا تتكلمن فيما لا يعنيك ؛ فإنّي أخاف عليك الوزر ، ولا تتكلمن فيما لا يعنيك حتّى ترى للكلام موضعاً ؛
__________________
(١) دعائم الإسلام ٢ / ١٠٥.
(٢) نور الأبصار / ١٦٦ ، كشف الغمة ٢ / ٢٤٤.
(٣) مختصر صفة الصفوة / ٦٢ ، الأنوار البهيّة / ٤٦.
(٤) أسرار الحكماء لياقوت المستعصمي / ٩٠.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
