التخيير ، وأمّا غيره من أصحابنا المتقدّمين عليه فلم ينقل منهم إلاّ تعيّن العمل بالظنّ أو تعيّن الرجوع إلى التقليد فإنّهم اختلفوا على قولين :
أحدهما : جواز أن يعمل بظنّه ، صار إليه العلاّمة في التهذيب والمبادئ والقواعد والتحرير ـ على ما حكي عنها ـ وعزى أيضا إلى الذكرى والسرائر والمقاصد العليّة وشرح الألفيّة لوالد البهائي والزبدة وكشف اللثام والوافية والمحصول وشرح الشرح ، وشرح المعالم لابن التلمساني.
وفي المفاتيح : وبالجملة الظاهر أنّه مذهب المعظم.
وفي أصل الاصول ـ بعد قوله : وهل هو حجّة له أو لا؟ ـ قال : والمشهور الأوّل. لكن في كلام الفاضل المتقدّم ذكره القائل بالتفصيل المذكور ما يقضي بإنكاره الشهرة المدّعاة هنا ، حيث إنّه قال : « ولم يثبت القول بحجّية نظر المتجزّي بهذا المعنى إلاّ من بعض المتأخّرين ، ولم يتعرّض الشيخ والسيّد لهذا المبحث في العدّة والذريعة ، ولا المحقّق في اصوله فما ظنّك بغيرهم من المتقدّمين عليهم.
والظاهر أنّ مرادهم بالجواز هنا ـ على ما يستفاد من أدلّتهم ـ الجواز في ضمن الوجوب تعيينا لا مطلقا ».
وثانيهما : ما صار إليه المصنّف من منع الجواز وإنكار حجّية ظنّه. ويستفاد من المحقّق البهبهاني أيضا في رسالته في الاجتهاد والأخبار ، وحكاه في المفاتيح عن والده أعلى الله مقاماته ، ونسب أيضا إلى السيّد العلاّمة بحر العلوم قدس سرّه ويظهر الميل إليه من بعض الأفاضل ، ولم نقف ممّن تقدّم على المصنّف على من صار إليه ولا على حكاية المصير إليه عن غيره ممّن تقدّم عليه.
نعم عن بعض الأفاضل أنّه نقل عن ظاهر الشيخ في بعض مصنّفاته القول بالمنع عليهم.
إلى أن قال :
« وبالجملة فكلمة المتعرّضين من أصحابنا لهذه المسألة ليست جارية على مورد واحد ، فدعوى قيام الشهرة على حجّية نظر المتجزّئ بالمعنى الأخير غير مسموعة ».
الأمر الثاني : أنّه يمكن أن يكون بناء المسألة على أنّ جواز التقليد هل هو معلّق على عدم التمكّن من الاجتهاد أو عدم حصوله فعلا ، فالمدّعي لجوازه مع حصول الأمرين يطالب بالدليل ومع انتفائه يتعيّن العمل بالاجتهاد.
أو هو معلّق على انتفاء الدليل على الاجتهاد ، فالمدّعي لجواز العمل به يطالب بدليله ومع انتفائه يتعيّن الرجوع إلى التقليد.
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٧ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1392_taliqaton-ala-maalem-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
