المتشخّصة بالزمان ، فإنّ الحال فيها أظهر ، فبعد ظهورها فيها تظهر في الأفراد المتشخّصة بالزمان لعدم الفرق .
فاعلم أنّه يمكن دعوى كون الطبيعة المأخوذة في متعلّق النهي على وجه لا يصدق تركها إلّا بترك جميع أفرادها ؛ نظراً إلى ما نقطع به من أنّ وجه اعتبار الطبيعة في النهي متّحد [ مع ] وجه (١) اعتباره في الأمر ، فبأيّ وجه اُخذت هناك فهي مأخوذة على ذلك الوجه هنا ، ولا ريب أنّها هناك إنّما اُخذت على وجه لا يصدق تركها إلّا بترك جميع الأفراد ، وذلك للاتّفاق هناك على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ العام أي ترك المأمور به ويستلزمه ، ولولا اعتبار الطبيعة في متعلّق الأمر على هذا الوجه لما تمّ الاستلزام ؛ لتوقّفه على فرض التناقض بين الفعل والترك بالنسبة إلى الطبيعة ليستلزم عقلاً من الأمر بفعلها النهي عن تركها ، وإلّا فلو فرض كون الطبيعة هناك بحيث يصدق تركها بترك بعض الأفراد فلا تناقض بين وجودها وعدمها ـ حينئذ ـ ولا بين فعلها وتركها ، فلا يستلزم طلب فعلها النهي عن تركها ، فإذا ثبت بذلك كونها مأخوذة على ذلك الوجه ثبت (٢) كونها كذلك في المقام ، فيتمّ المطلوب .
وحاصل ذلك الوجه : أنّ الطبيعة إنّما اعتبرت وحدانية غير ملحوظ فيها التكثّر ، ولا ريب أنّ الأمر الوحداني لا ينتفي إلّا بانتفاء جميع مصاديقه من الآحاد ؛ إذ بوجود واحد منها ـ ولو كان هو وحده مع انتفاء غيره من الأفراد ـ يصدق وجود ذلك الأمر الوحداني لوجوده في ضمنه ، وعدم صدق انتفائه بانتفاء سائر الأفراد ؛ لأنّه (٣) بانتفائها لم ينتف الأمر الوحداني ، فإنّ المنفيّ حينئذ تكثّر
____________________
(١) في الأصل : متّحد لوجه .
(٢) في الأصل : فثبت . . .
(٣) في الأصل : لأنّ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

