ـ بمعنىٰ سقوط الأمر به ـ بمعنى أنّه على القولين يرتفع العقاب عن المكلّف بالفرد الأوّل ، وأنّه لا بعث ولا تحريك حينئذ من قبل الآمر بالنسبة إلى المكلّف .
ثمّ إنّه إذا فرض أنّ الفرد المتأخّر أفضل من المأتيّ به أوّلاً في نظر الآمر ، بحيث لو كان آتيا به أوّلاً لأعطى الثواب أكثر ممّا أعطى على المأتيّ به الّذي هو أدون منه ، فهل يتصوّر جواز الإِتيان به (١) حينئذ بعنوان كونه هو المأمور به الواجب مع قيام دليل من الخارج على جواز ذلك ومشروعيته ، مع أنّ المفروض عدم الأمر الأوّل حينئذ ، بمعنى البعث والتحريك الأوّلي ، أو لا ؟ فلا بدّ حينئذ من التأويل في ذلك الدليل ـ إن أمكن ـ بحمله على كون الإِتيان به مطلوباً مستقلاً أو [ على ] غيره (٢) من المحامل وإلّا فيطرح لمخالفته للعقل ، مثلاً إذا صلّى المكلف منفرداً فلا ريب أنّه يرتفع بها استحقاق العقاب على ترك الصلاة ، ثمّ قامت جماعة ، وفرضنا أنّ الدليل الخارجي دلّ على جواز فعل تلك الصلاة ـ أيضاً بالجماعة على أنّها تلك الصلاة ، فهل يتصوّر جواز الإِتيان بها حينئذ على أنّها الواجبة عليه أو لا ، بل لا بد من فعلها حينئذ بعنوان كونها فعلاً مغايراً لها قد امر به نفساً ، بمعنى عدم ملاحظة كونه هو الفعل السابق الواجب عليه قبل ؟
الظاهر إمكانه ، فإنّ استحقاق العقاب وإن كان يرتفع بالفرد الأدون المأتيّ به أوّلاً يقيناً إلّا أنّه يمكن توقّف حصول الغرض به متوقّفاً على عدم إتيان المكلّف بالفرد الأفضل بعده ؛ بأن يكون بحيث لو اقتصر المكلّف عليه لاكتفى الآمر به وإن لم يقتصر عليه ـ وأتى بالأفضل بعده ـ يقم (٣) الغرض به ، ويكن
____________________
(١) اعلم أنّ هذا على فرض تماميّته ليس من الثمرات بين القول بالمرّة بكلا معنييها وبين القول بالطبيعة ، بل يجري على كلّ منهما ، كما سيأتي الإِشارة إليه في آخر التنبيه ، فانتظر . لمحرّره عفا الله عنه .
(٢) في الأصل : بغيره . . .
(٣) في الأصل : فيقوم . . . ويكون . . . ويثاب .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

