مطلقاً .
ثمّ إنّه قد يقرّر الثمرة بين القولين في الصورة المذكورة ، وهي الإِتيان بأفراده مجتمعة دفعة : أنّه على القول بالمرّة ـ حيث إنّ المراد بها الفرد الواحد اللابشرط ـ يقوم الوجوب والامتثال بأحدها من غير تعيين ، ولو احتيج إليه استخرج بالقرعة إن قلنا باعتباره في مثل المقام ، وأمّا على القول بالقدر المشترك فيتعيّن الامتثال في الجميع ، ويكون المتّصف بالوجوب المجموع دون أحدها ، وذلك لأنّ القدر المشترك حيث يكون متعلَّقاً للأمر ، فهو إنّما يعتبر على وجه لا يصدق على الأقلّ الموجود في ضمن الكلّ المتحقّق دفعة ، بل الّذي يصدق عليه إنّما هو الأقلّ منفرداً ومجموع الأكثر المشتمل عليه وعلى غيره المتحقّق دفعة .
وبعبارة اُخرى : إنّه اعتبر على وجه يكون أفراده متمايزة في الخارج بالافتراق عن الغير ، بمعنى أنّ كلّ ما حصل منه في الخارج دفعة مع عدم انضمام فرد آخر معه فهو فرد له ، وإن انضمّ إلى غيره فيخرج عن كونه فرداً ، ويكون الفرد حينئذ هو المجموع منه ومن غيره المتحقّق دفعة ، فينحصر صدقه على الفرد الواحد فيما إذا وجد بدون انضمام فرد آخر أو أفراد إليه متحققة معه مجتمعة لا مطلقاً ، وكذا يكون فرداً المجموعُ (١) من اثنين متحقّقين دفعة بشرط أن لا يكون معهما ثالث ، وثلاثةٍ إذا تحققت مجتمعة بشرط أن لا يكون معها رابع ، وأربعةٍ إذا لم يكن معها خامس ، وهكذا .
فعلى هذا إذا أتى المكلف بأفراد مجتمعة دفعة فمصداقه المأمور به حينئذ هو المجموع لا غير ؛ بحيث لا يصدق على شيء من الآحاد الموجودة في ضمنه ، فإذا انحصر فرد حينئذ في المجموع فهو حينئذ متحقق بالمجموع ، فيكون هو المتّصف بالوجوب والمحقّق للامتثال دون شيء من الآحاد الموجودة في ضمنه .
____________________
(١) في الأصل : فرد المجموع .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

