القدماء ، كما يظهر للمتتبّع في كتبهم .
ومنها : انّها لو كانت واجبة لعصى تاركها بتركها . التالي باطل ، فالمقدّم مثله .
وفيه : ما عرفت من منع تحقّق العصيان بترك الواجب الغيري .
ومنها : أنّها لو وجبت لثبت قول الكعبي بنفي المباح ؛ لأنّ ترك الحرام لا يحصل إلّا بفعل ضدّه ، فتكون الأفعال المباحة واجبة تخييراً مقدّمة لترك الحرام ، فتخرج عن كونها مباحة .
وفيه : [ ما ] يأتي تفصيله ـ إن شاء الله تعالى ـ فيما بعد من أنّ فعل الضدّ ليس مقدّمة للترك ، بل هو الصارف عن الحرام ، ووجوبه لا يستلزم نفي المباح .
ومنها : أنّها لو كانت واجبة لترتّب الثواب على فعلها ، والتالي [ باطل ] ، فالمقدّم مثله .
وفيه : ما عرفت من عدم تحقّق الإِطاعة في الإِتيان بالواجب الغيري التي هي المناط في استحقاق الثواب .
ومنها : أنّها لو وجبت لوجب نيّتها ، والتالي [ باطل ] بالإِجماع على عدم وجوب نيّة المتوضّي غسل كلّ جزء جزء من الرأس (١) .
وفيه : أنّ وجوب النيّة إنّما هو في الواجبات النفسيّة التعبّدية ، لا في كلّ واجب .
ومنها : أنّها لو وجبت لكانت زيادة على النصّ (٢) ، والتالي باطل لكونه نسخاً .
____________________
(١) كذا في الأصل ، والظاهر أنّه أراد : كلّ جزء جزء من أعضاء الوضوء . .
(٢) إِذا ورد دليل على وجوب شيء ، ثمّ جاء دليل آخر على
وجوب أمر زائد على ذلك الشيء ـ كأنْ دلَّ دليل على وجوب مركّب ذي خمسة أجزاء ، ثمّ جاء دليل على وجوب جزء آخر في ذلك
المركّب ـ
=
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

