الاكتساب به : ( الخامس ـ ما يجب على الإِنسان فعله ) (١) ، أو من معاقد بعض الإِجماعات المنقولة وإن لم يقض بذلك على إطلاقه .
لكن الإِنصاف : أنّه لا أصل لهذا التفريع بوجه ؛ سواء قلنا بعدم جواز أخذ الاُجرة على الواجبات مطلقاً أخذاً بما ذكر ، أو خصّصناه ببعض الواجبات كما هو التحقيق :
أما على الأوّل ـ فلأنّ الظاهر أنّ القائل بعدم جواز أخذ الاُجرة على الواجب مراده عدم جواز اخذها في عمل الواجب .
وبعبارة اُخرى فارسية : ( مرادش اين است كه حرام است اُجرت در كَردنِ واجب ) ؛ سواء جعلت الاُجرة عوضاً عن نفس فعل الواجب النفسي أو عن فعل مقدّماته ، فنقول بحرمتها أيضاً إذا جعلت عوضاً عن فعل المقدّمات ولو مع عدم وجوبها ؛ لأنّه أخذ للاُجرة في عمل الواجب ؛ ضرورة أنّ عمل الواجب وإيجاده إنّما هو عبارة عن الإِتيان بجميع ما يتوقّف عليه وجوده من المقدّمات الداخلية والخارجية .
وأمّا على الثاني ـ فلعدم الملازمة حينئذ بين الوجوب وحرمة أخذ الاُجرة ، بل لا بدّ في إثبات حرمة أخذ الاُجرة من دليل آخر دالّ على حرمة أخذ الاُجرة على فعل الواجب الغيري مثلاً .
اللهمّ إلّا أن يكتفي ذلك البعض بظهور الثمرة في مورد ذلك الدليل ، فإنّه إذا قام دليل على حرمة أخذ الاُجرة على فعل الواجب الغيري فثمرة القول بوجوب المقدمة أنّها تكون حينئذ واجبة غيرية داخلة في موضوع ذلك الدليل .
لكن يتّجه عليه حينئذ ـ مضافاً إلى أنّ مثل ذلك لا يعدّ من ثمرات
____________________
(١) شرائع الإِسلام ـ الطبعة الحجرية ـ : ٩٧ / كتاب التجارة / الفصل الأوّل فيما يكتسب به .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

