ذلك الثواب اُوتيه وإن لم يكن كما بلغه ، فإنّه يعمّ جميع أقسام البلوغ حتّى فتوى الفقيه ، فتأمّل ) (١) .
وقال أيضاً بعد ذلك : ( لكن لا مانع من التزامه إلّا تسديس الحكم أو تسبيعه (٢) ، إلّا أن يقال : إنّ ذلك إنّما هو في الأحكام الأصلية ، فلا يضرّ حصول ذلك في التبعيات ) (٣) انتهى .
وينبغي أوّلاً بيان مراده ، ثمّ التعرّض لما في كلامه من مواقع النظر ، فنقول : قوله : ( وفيه إشكال ) .
وجه الإِشكال ـ على ما صرّح [ به ] هو أيضاً في الحاشية (٤) ـ : خروجه عن الاستحباب المصطلح ، والظاهر أنّ وجه الخروج إنّما هو عدم الأمر الاستحبابي بالمقدّمة أصلاً ، فإنّ المعتبر في المستحبّ المصطلح هو تعلّق الأمر الاستحبابي به شرعاً ، والحال في المقدّمة ليس كذلك ؛ لأنّ الأمر بذي المقدّمة لا يقتضي الأمر بها موجوداً ضرورة ، وإن اقتضى فإنّما يقتضيه وجوباً لا غير ، ولا دليل من الخارج أيضاً يستفاد منه الأمر الاستحبابي لها .
قوله : ( إلّا تسديس الحكم (٥) أو تسبيعه ) .
الظاهر أنّ وجهه أنّ هذا الحكم ليس وجوباً ولا ندباً أيضاً لعدم ما يقضي
____________________
(١) نفس المصدر السابق بعد عبارته التي نقلناها آنفاً .
(٢) في الأصل : ( تسديس الأحكام وتسبيعه ) ، وقد صححنا العبارة علىٰ عبارة حاشية القوانين .
(٣) لم ترد هذه العبارة في متن القوانين وإنّما وردت في الحاشية المنسوبة إلىٰ صاحب القوانين في بيان وجه تأمّله المذكور في المتن بقوله : ( . . حتّىٰ فتوىٰ الفقيه ، فتأمّل ) ، وهذه الحاشية ذكرها السيد علي القزويني ( ره ) في حاشيته علىٰ القوانين عند بيانه الأصل المذكور في عبارة المتن التالية : ( والأقرب عندي عدم الوجوب مطلقاً . لنا : الأصل . . ) القوانين : ١٠٤ .
(٤) أي في الحاشية المنسوبة إلىٰ صاحب القوانين المشار إليها في الهامش السابق .
(٥) في الأصل : تسديس الأحكام .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

