العقاب لذلك .
وأمّا النقل : فغاية ما يمكن الاستدلال به وجهان :
الأوّل : الأدلّة الدالّة على ترتّب الثواب والعقاب على الإِطاعة والعصيان الشاملة بعمومها لجميع المطلوبات الشرعية ـ نفسية كانت أو غيرية ـ كقوله تعالى : ( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) (١) ، وقوله تعالى : ( وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا ) (٢) إلى غير ذلك .
الثاني : الأدلّة الدالّة على ترتّب الثواب على خصوص بعض المقدّمات ؛ كما ورد في زيارة مولانا الحسين ـ عليه السلام ـ من أنّه لكلّ قدم ثواب كثواب عتق عبد من أولاد إسماعيل ـ عليه السلام (٣) ـ وغيره من الأخبار الصريحة في ذلك ، وما ورد أيضاً في ثواب الوضوء والغسل . هذا غاية ما قيل أو يقال .
لكن يتّجه على الدليل العقلي المذكور وعلى أوّل الوجهين من النقلي منع صدق الإِطاعة والعصيان في الواجبات الغيرية كما عرفت .
مضافاً إلى ما يتّجه على الاستدلال بالنقلي أيضاً من أنّ المسألة عقليّة لا وجه فيها للاستدلال بالنقل ، وعلى ثاني الوجهين من النقلي ـ مع الإِغماض عن عدم استقامة الاستدلال بالنقل في المسألة العقلية ـ أنّ الكلام في الاستحقاق ، فلعلّ ذلك من باب التفضّل ، مع انه يحتمل ان يكون الثواب المترتّب على المقدّمات هو ثواب ذيها ، ويكون المراد أنّ ثواب ذيها بمقدار لو وزّع على
____________________
(١) النور : ٥٢ .
(٢) النساء : ١٤ .
(٣) كامل الزيارات : ١٣٤ / الباب : ٤٩ / ثواب من زار الحسين عليه السلام راكباً أو ماشياً . . / الحديث : ٩ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

