بهما ، وتوهّم الإِطلاق لو كان المراد المقيّد مع عدم تقيّد اللفظ وإن لم تكونا صالحتين لتعلّق الأمر بهما إلّا أنّه لقصور الأمر ـ كما مرّ في الفرد المحرّم ـ فيكون الفعل الصادر فيهما مبرئاً للذمّة عن التكليف ، فإنّ العقل لا يلزم المكلّف بأزيد (١) من إطاعة الأمر بمعناها الأعمّ ، وهو تحصيل غرض المولىٰ حذراً من تبعة المؤاخذة والعقاب ، فإنّه المدار في المؤاخذة واستحقاق العقاب ، إلّا أنّ مصاديق الغرض مختلفة ، فإنّها في التوصّليات علىٰ وجه لم يعتبر في حصوله قصد الامتثال ، فيكتفي العقل بإيجاد الفعل ولو علىٰ غير جهة الامتثال ، وفي التعبديّات علىٰ وجه اعتبر في حصوله قصد الامتثال ، فيلزم العقل بإيجاده مقروناً بقصد الامتثال ؛ لتوقّف حصول الغرض عليه الذي هو المدار في استحقاق العقاب .
____________________
(١) في الأصل : إلىٰ أزيد .
٣٣٦
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

