ويمكن أن يقال : إنّ شرائط الوجوب في الواجب المشروط (١) ـ كما اُشير إليها ـ على ضربين : الشرعيّة والعقليّة :
الاُولى : كالبلوغ والاستطاعة في الحجّ ، والخلوّ من الحيض والنفاس في العبادات بالنسبة إلى المرأة .
الثانية ـ هي القدرة بأنحائها ، وأمّا العلم بالمأمور به فليس من شرائط الوجوب ولا الوجود ؛ لكفاية الإِحتمال .
وإنّ الاُولى من محقّقات عنوان الأمر بحيث لا يكون للأمر تعلّق بالمكلَّف أصلاً بدونها ، ويكون فاقدها خارجاً عن موضوع الخطاب .
وأمّا الثانية فمن شرائط تعلّق الأمر ، لا محقّقة لعنوانه ، فمن هنا يقال : إنّ الواجب المشروط ينحلّ إلى قضيتين : إحداهما سلبية ، والاُخرى إيجابية ، فإنّ وجوب الحجّ بملاحظة اشتراطه بالاستطاعة ينحلّ إلى قولنا : المستطيع يحجّ ، وغيره لا يحجّ ، وكذا في غيرها من شرائط الوجوب ، وأمّا الوقت فليس من شرائط الوجوب ، بل للوجود .
فحينئذ نقول : إنّه إذا تحقّق في المكلّف الشرائط الشرعية للوجوب ـ مع علمه ببقاء قدرته إلى وقت الفعل لولا مانع سوء اختياره ـ يتعلّق (٢) الآن التكليف بالواجب به ويتنجّز عليه لحصول شرائطه ، فلا يجوز تفويت القدرة بعده بسوء اختياره ؛ لأنّه راجع إلى مخالفة الأمر عمداً ، ولا يكون مشروطاً بالنسبة إلى الوقت ، بل [ من ] المعلّق ـ الذي هو قسم من المطلق ـ ، فحينئذ لو لم يتعلّم المسائل والقراءة ، أو لم تغتسل بعد دورة الشهر التي هي كالشرط (٣)
____________________
(١) العبارة في الأصل غير واضحة .
(٢) في الأصل : فيتعلّق . . .
(٣) العبارة في الأصل غير واضحة .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

