الجملة بعد علم المكلّف قبل الوقت بتوجّه أمر إليه فيما بعد لو بقي على شرائط التكليف ، وثمّة في أنّ احتمالَ التكليف بالنسبة إلى شيءٍ مانعٌ عن الرجوع إلى أصالة البراءة قبل الفحص ؛ إذ لا بدّ من الفحص .
ثمّ إنّه ليس الكلام في هاتين المسألتين من جهة وجوب المقدّمة كما لا يخفى .
ثمّ إنّه بعد ما صدّقنا الوجه المذكور يشكل الأمر في الأمثلة المتقدّمة ؛ حيث إنّه لا [ مجال ] (١) لإِنكار الوجوب فيها ، ولا يمكن القول بالوجوب النفسي كما هو الوجه الأوّل لا سيّما في مثل تعلّم المسائل والقراءة قبل الوقت ، فينحصر العلاج في التزام أحد اُمور :
الأوّل : إنكار العقاب عند ترك تلك المقدّمات ، وهو مُشكل .
الثاني : نفي الواجب المشروط وإرجاع جميع الواجبات المشروطة بظاهر الأدلّة إلى المعلّق ، وهو أشكل للقطع بوجود واجبات مشروطة .
الثالث ـ التزام الوجه الثالث ودفع الإِشكال بعدم إمكان القول به كلّية بالتزام الجزئية ، وإبداء الفرق بأحد وجهين ـ على سبيل منع الخلوّ :
أحدهما : ما مرّ من اختصاصه بالأوامر المطلقة بالنسبة إلى القدرة .
والثاني : أن يقال : إنّ شرائط الوجوب في الواجب المشروط على ضربين :
أحدهما : ما يكون محقِّقاً لعنوان الآخر بحيث لا يتعلّق هو إلّا به ، كالاستطاعة للحجّ ؛ حيث إنّ الأمر به يتعلّق بالمستطيع .
والآخر : ما ليس كذلك ، بل الامر يتعلّق مطلقاً بالنسبة إليه كالقدرة ، فيقال بقبح التفويت في الثاني دون الأوّل .
____________________
(١) في الأصل : لا مناص . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

