بالزمان الماضي أو المستقبل كجواز جعله الوجود المطلق .
ثم إنه إذا كان الشرط هو الأمر المتأخّر لا يفرَّق بين ما إذا كان من الاُمور الاضطراريّة كما في تعلّق تنجز الصوم على السلامة إلى آخر اليوم أو على الخلوّ من الحيض كذلك ، وبين ما إذا كان من الاُمور الاختيارية للمكلّف ؛ بأن يقال : لو فعلت غداً كذا يجب عليك كذا ، فإنّه يجري فيه حينئذ ما يجري فيه إذا كان من الاُمور الاضطرارية ؛ بمعنى أنه إذا علم الآن بتحقّق ذلك الأمر الاختياري وصدوره منه فيما بعد يتنجّز عليه التكليف الآن ، وإن علم بعدمه فلا تكليف أصلاً ، وإن شكّ فالمرجع هي الاُصول العملية حسبما يقتضيه المقام .
نعم فرق بين المقامين من حيث مقدار التنجيز وكيفيته يأتي بيانه في دفع الاشكال الآتي الوارد على الشرط المحرم ، فانتظر .
وإجماله : أنه إذا كان الأمر المتأخّر من الاُمور الاضطرارية وأحرز المكلّف تحققه فيما بعد بالقطع أو بالأصل فالتكليف منجَّز عليه الآن ، [ و ] يجب عليه الآن الإِتيان والإِقدام بجميع مقدّمات الواجب الوجودية التي محلّها قبل مجيء ذلك الأمر المتأخّر بحيث لو أخلّ بواحدة منها استحقّ العقاب .
هذا ، بخلاف ما إذا كان من الاُمور الاختيارية له ، فإنّه حينئذ إذا أحرز تحقّقه بأحد الوجهين فيما بعد فلا ينجّز عليه الواجب الآن حتى بالنسبة إلى ذلك الأمر المتأخّر الذي هو أيضاً من المقدّمات الوجودية ، بل يختصّ تنجّزه الآن بغيره من المقدّمات الوجودية ؛ بمعنى أنه لو ترك الواجب بترك واحدة من المقدّمات الوجودية غير ذلك الأمر المعلّق عليه الوجوب استحقّ العقاب ، وأمّا بالنسبة إليه فله الآن تركه بترك ذلك الأمر المتأخّر ، وتفصيل الكلام فيه يأتي عن قريب ـ إن شاء الله تعالى ـ فانتظر .
* * *
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

