الواجب على كلٍّ من تقديري حصوله وفقده ، ومفاد المادّة إنّما هو العموم البدلي ؛ حيث إنّ مقتضى تعليق الوجوب على الطبيعة المطلقة إنّما هو وجوب أيّ فرد على سبيل التخيير ، لا كلّ فرد ، وإذا دار الأمر بين هذين العمومين الأوّل أولى بالترجيح ؛ لكونه أقوى .
هذا ، وفي كلٍّ من الوجهين نظر بل منع :
أمّا الأوّل ـ فلعدم صلاحية أمثاله للاعتماد عليها فيما إذا كانت مباني الأحكام الشرعية ؛ لكونها مجرّد استحسان .
وأما الثاني ـ فلتوجّه المنع على الكبرىٰ (١) فيما إذا كان العمومان المذكوران كلاهما لفظيّين كلفظي ( كلّ وأيّ ) ، فكيف بما إذا كانا من جهة الحكمة وعدم البيان كما في المقام كما لا يخفى ؟ !
وكيف كان ، فالتوجيه المذكور لكلام السيّد المتقدِّم غير بعيد بل ظاهر ، وذلك لأنّه ـ قدّس سرّه ـ إنّما صار إلى ما حكينا عنه من التوقّف في وجوب الشرط بعد إحراز كون الشيء شرطاً في الجملة ؛ ضرورة أنّه توقف في الشرط ، وهو لا يكون إلّا بعد إحراز شرطيته في الجملة ، وإلّا لما بقي وجه للتعبير عنه بلفظ الشرط .
هذا ، مضافاً إلى أنّه يبعُدُ التزام السيّد بعدم اعتبار أصالة الإِطلاق في صورة الشكّ في أصل الشرطية غايةَ البعد ؛ بحيث كاد أن يقطع بعدمه لعدم حكاية أحد هذا القول من أحد ، فكيف يمكن نسبته إلى مثل السيّد ـ قدّس سرّه ـ ؟ ! .
ثمّ إنّه لا بدّ من حمل كلامه ـ قدّس سرّه ـ على الشروط الشرعية دون الأعمّ منها و [ من ] العقلية ، فإنّ العقلية إن عُلِم تقيُّد وجود الواجب بها ويكون
____________________
(١) أي أولويّة العموم الاستغراقي من البدلي بالترجيح . لمحرّره عفا الله عنه .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

