فيطلب منه ما تباينا عليه ، إلّا أنّ الغرض من هذا الطلب إنّما هو إعلام الغير بوقوع ما تبانيا على كون الطلب أمارة عليه ، وهذا لا يوجب خروج الطلب عن كونه طلباً وتحريكاً ، بل تحريك حقيقة إلّا أنّه ليس مسبّباً من اقتضاء نفس الآمر وميله إلى وقوع المطلوب ، بل قد يبغض وقوعه ، لكنّه من كثرة إنصافه وكمال رجوليته ـ مثلاً ـ لا يقدم على خيانة من استشاره واسترشده ، بل يحكم بما فيه المصلحة للمستشير مع كونه يبغض في النفس وصوله (١) بتلك المصلحة (٢) .
وبعبارة اُخرى فارسية : فرق ميانهٔ إرشاد ومقابلش از وجوب وندب ، اين است كه در إرشاد پاي آمر در ميان نيست أصلاً ، بمعنى اينكه از روى ميل خود نميخواهد وخصوصيّت خود راه دخليت نميدهد در إين طلب ، باينكه مقصودش از قولش كه ميگويد ( بكن ) اين نيست كه من ميخواهم بكني ، بلكه غرضش واداشتن غير است از روى مصلحتي كه در فعل است از براي غير ، يا از روي تبانيّي كه با هم كرده اند واز ين جهت است نيز كه فاعل مستحق ثواب نميشود بفعل مأمور به ، زيرا كه استحقاق ثواب لازم امتثال است ، يعني فرمان برداري آمر ، ومفروض است كه اين آمر از خود أمري ندارد كه إتيان باو امتثال او باشد ، فلذا ـ أيضاً ـ عقابي از اين آمر بر تارك همچه أمري نيست ، وأمّا در وجوب وندب پاي خود آمر در ميان است وفعل را از قبل نفس خود طلب ميكند واز اين جهت است كه إتيان بمأمور به موجب استحقاق ثواب از او ميشود ، وتارك او در وجوب مستحق عقاب بجهت آنكه هرگاه اتيان كند ، فرمان او را برده است وهر گاه ترك كند ، نا فرماني او را كرده .
____________________
(١) في الأصل : إلى وصوله . .
(٢) أي مع كونه ـ في نفسه ـ مبغضاً للوصول إلى المطلوب مع ما فيه من المصلحة .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

