اعتبر على وجه يعمّ الواقع الأوّلي وأبدالَه ـ التي هي متعلّقات الأوامر الثانوية الواقعية ـ والمحكومَ بكونه هو في مرحلة الظاهر ـ الذي هو متعلّق الأوامر الظاهرية ـ فإنّ المقتضي للأخيرتين أيضاً إنّما هو الأمر الأوّل الواقعي ، فلذا يؤتى بهما لأجل امتثاله .
والحاصل : أنّ الطالب للامتثال في كلّ من الحالات الثلاث الحاصلة للمكلّف هو الأمر الأوّل ، وأنّ الأمر بخصوص الأبدال عمّا تعلّق هو به مع خلوّ المكلّف عن العذر تفصيل عن إجمال ذلك الأمر ، لا أمر آخر ، وكذلك الأمر بما حكم بكونه هو في مرحلة الظاهر ، فالأمرُ بالصلاة مع التيمّم أو مع الطهارة المستصحبة أو الثابتة بالبيّنة تفصيلٌ عن إجمال قوله : ( أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) (١) لا أنّهما أمران حادثان بعد ارتفاعه ، ويكشف عن ذلك أنّ الإِعادة والقضاء على تقدير الإِخلال بالأخيرتين إنّما هما لذلك الأمر .
نعم المدار فيهما ـ أيضاً ـ على ما عليه مدار الأداء وامتثال ذلك الأمر من الأحوال المختلفة الموجبة لاختلاف مراتب الامتثال .
فعلى هذا يصحّ تحرير النزاع في المسألة : بأنّ الأمر هل يقتضي امتناع التعبّد بمتعلّقه ثانياً من جهته إذا أتى به بإحدى تلك المراتب أولا ؟ إلّا أن الأولى الأغماض عن ذلك ، وإفراد كلّ من أقسام الأمر بالمقال في مقام مع ملاحظة التعبّد وعدمه بالنسبة إلى الواقع الأوّلي ـ الذي هو متعلّق الأمر الأوّل الواقعي ـ فإنّه أقرب إلى توضيح المرام .
ثمّ إنّك بعد ما قدّمنا لك إلى هنا فها هنا مقامات :
الأوّل : (٢) في الأمر الواقعي الأوّلي إذا اُتي بمتعلّقه على ما هو عليه ،
____________________
(١) كما في سورة البقرة : ٤٣ ، وغيرها .
(٢) جاء هنا في هامش الأصل : ( الكلام في أصل المسألة ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

